محاربة الإرهاب تُربك بريطانيا.. استنطاق طفل في العاشرة من العمر بسبب خطأ لغوي!!!

كواليس اليوم: متابعة
في ما يمكن اعتباره تخبطا وارتباكا في محاربة الإرهاب لدى واحد من أقوى أجهزة الأمن في العالم، وهو البوليس البريطاني، تم القبض على طفل مسلم، لا يتجاوز العاشرة من العمر، بتهمة الإرهاب !!!
وهذا التصرف لا يمكن إلا التنديد به، وشجبه، باعتباره منزلقا خطيرا ومسا بحق من حقوق الطفل، الكونية. كما يبقى تصرفا مثيرا للغرابة في دولة معروفة بعراقتها في الديمقراطية.
الخبر مؤكد ورسمي، وليس مجرد إشاعة أو مزحة، بعدما عممته هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي” يوم الأربعاء.
فقد خضع تلميذ مسلم في العاشرة من عمره للاستنطاق من جانب عناصر الشرطة البريطانية بسبب إساءته التعبير باللغة الانكليزية عبر كتابته في الصف عبارة “terrorist house” أي “أعيش في بيت ارهابي”، بدلاً من أن يكتب terraced house أي “أعيش في شقة ملاصقة لأخرى”،
لا أحد يجادل في أن طفلا في العاشرة من العمر، لا يمكن أن يكون إرهابيا، بل حتى ولو كان الأمر حقيقيا، فإن سنه لا يخول لأي قانون في العالم متابعته قضائيا، لأنه يبقى قاصرا وغير مسؤول عن تصرفاته، فما بالك إذا كان الأمر متعلقا فقط بخطأ لغوي ناتج عن سهو أو عدم فهم واستيعاب.
الطفل هذا الخطأ خلال حصة للغة الانكليزية في مدرسته في “لانكاشير” شمال شرق انكلترا. وكان بالإمكان أن يتم تنبيه الطفل إلى خطئه لتفادي تكراره مرة أخرى، ما دام الأمر لا يعدو أن يكون خطأ لغويا، لكنه سيفاجأ في اليوم الموالي بحضور فرقة من الشرطة، التي طلبتها إدارة المدرسة، فتم استجواب الطفل في منزله وتفحص حاسوبه الشخصي في المنزل.
تداعيات الاستنطاق البوليسي لطفل في العاشرة، والتهور الأمني البريطاني في التعاطي مع هذا اخطأ اللغوي، تقول عائلة الطفل لإذاعة “بي بي سي” أثارت صدمة نفسية كبيرة لدى الطفل الصغير، إلى درجة أنه لم يعد يجرؤ منذ ذاك على الكتابة.
وحتى نكون منصفين، فإن اللائمة لا يجب أن تلقى على عاتق إدارة المدرسة، فقد أصدرت بريطانيا قانون في شهر يوليوز 2015، يُجبر المدرسين البريطانيين على الإبلاغ عن أي سلوك متطرف في إطار التشريعات الخاصة بمكافحة الإرهاب.
من جهته، أكد الأمين العام المساعد لمجلس مسلمي بريطانيا مقداد ورسي أنه تلقى عشرات البلاغات حول عمليات استنطاق مماثلة لأطفال مسلمين لأسباب واهية، مبديا “قلقه الشديد” إزاء ما اعتبره “تجاوزات في تطبيق القانون”.
وفي شتنبر الماضي، خضع مراهق في الرابعة عشرة من عمره لاستجواب مطول من جانب هيئة حماية الطفولة بشأن صلات محتملة مع تنظيم “الدولة الإسلامية” بعدما استخدم عبارة “ايكو- تيروريست” بمعنى (إرهابيون بيئيون) في الصف.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني