كواليس اليوم: محمد البودالي
إنها سقطة جديدة للناطق الرسمي باسم الإخوان المسلمين بالمغرب مدير جريدة أخبار اليوم.
توفيق بوعشرين وكرد فعل منفلت من صحفي يفترض أن يغطي المشهد السياسي بحيادية، لم يجد من العبارات للتعليق على صعود إلياس العماري لقيادة حزب الأصالة والمعاصرة سوى وصف إلياس العماري بابن مربية الدجاج.
هذا الأسلوب الذي يبقى تميزا خاصا بصحافة الرصيف ارتقى به توفيق بوعشرين ليكتب به افتتاحية سياسية لتحليل حدث سياسي أفرزه المؤتمر الثالث لحزب الأصالة المعاصرة.
من حق توفيق بوعشرين أن يتعاطى الحدث من جميع الزوايا، وأن يتناول الامين العام الجديد للبام من مختلف المناحي، إلا أن الانطلاق من عنوان يحمل دلالات قدحية بحق والدة إلياس العماري، يكشف سوء نية صاحب أخبار اليوم.
وبغض النظر عن سوء النية من عدمه، وخلفيات استعمال تلك الصيغة لوصف قائد سياسي منحه مناضلو حزبه مشعل القيادة، إلا أن التورط في هذا الأسلوب الصحفي، يكرس الانحطاط المستمر الملازم للخطاب السياسي الوطني، سيما أن الصحافة كانت سباقة إلى إثارة موضوع انحطاط السياسي على إثر الملاسنات المشينة التي حدثت بين عدد من القادة السياسيين وانتقلت إلى الصحافة والإعلام.
افتتاحية توفيق بوعشرين تؤرخ لفصل جديد، ينتج فيه الصحفي وكاتب الرأي خطابا يمتح من قاموس منحط لا علاقة بتناول حدث سياسي بارز.
وصف الياس بابن مربية الدجاج، قد يكون مقدمة لمزيد من الانزلاقات اللفظية التي قد تؤدي إلى مزيد من التوتر بين الفاعل السياسي والإعلامي.
اعتذار توفيق بوعشرين لا يغطي على فداحة الفعل، وعوض أن يقدم الدروس عبر افتتاحياته، عليه أن يعيد النظر في ما يكتب وأن يرتقي إلى ما ينظر ويدعو له، لأن صيغة ابن مربية الدجاج، قد يقود شخصا آخر إلى النبش في مهنة والدة بوعشرين وننتقل إلى مستوى غير مقبول…




