مزال ما بغاو يحشمو.. بهدلة المدعو “رشيد غلام” في المطار بتركيا

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
بعد الشوهة التي تعرض لها مجموعة من أقطاب جماعة العدل والإحسان بتركيا، على رأسهم المدعو فتح الله أرسلان، ومنعهم بطريقة غاية في الإهانة من تنظيم مؤتمر للمقبور ياسين، يبدو أن أتباع الجماعة لا يستحون، ولذلك فإنهم لا يزالوا مصرين على طرق أبواب تركيا، رغم كل ما فعلته فيهم.
آخر الأخبار، تشير إلى تعرض المدعو “رشيد غلام”، منشد الجماعة، لبهدلة خايبة، يوم الثلاثاء الماضي، في المطار، بعد إصراره على الدخول عنوة إلى تركيا، ليقضي ليلة كاملة في المطار.
غلام كتب على حائطه الفايسبوكي عبارات يفهم منها أن السلطات التركية سمحت له في الأخير بدخول الأراضي التركية، بتدخل من داود أوغلو، رئيس الوزراء التركي.
تدوينة رشيد غلام، تثير في حد ذاتها الكثير من الريبة والشك، وتبقى مجرد “إشاعة” إلى أن يثبت العكس، أو يدلي الغلام بما يفيد أنه دخل فعلا إلى الأراضي التركية بتدخل من رئيس الوزراء.
ولنفترض جدلا أن رئيس الوزراء التركي تدخل فعلا لإخراج الغلام من الحصلة، فكيف بلغ ذلك إلى علمه في سرعة البرق، إلا إذا كان من الشلة الضيقة لأردوغان وأوغلو، وإذا كان الأمر كذلك، ألا يعرف الغلام أن المجالس بالأمانات، وما كان عليه وضع أصدقائه الحميمين في موقف محرج.
في انتظار ذلك، يحق لنا طرح مجموعة من التساؤلات حول من يكون هذا الغلام، حتى يتدخل له داود أوغلو شخصيا، فهل لم يبق لرجل دولة سام من قبيل رئيس وزراء تركيا من القضايا والمشاغل والاهتمامات الدولية حتى يتدخل لغلام، ويسأل عن قضيته، وهل فرغت تركيا من مشاكلها مع الغرب، وداعش، ونظام بشار، والروس، لكي تجد متسعا من الوقت، لإيجاد حلول لمشاكل رشيد غلام، المنشد المغمور في جماعة الغي والضلال؟
نحن ندرك جيدا أن ما وقع لرشيد غلام لا دخل للأجهزة الأمنية والاستخباراتية المغربية فيه من قريب أو بعيد، والعرقلة والتفتيش هما جزء من عمل روتيني جار العمل به في سائر مطارات العالم، وربما كان الأمر يتعلق بمسطرة عادية وبسيطة، تم تجاوزها أو التساهل معها لاعتبارات ما تخص الأتراك وحدهم، لكن أن يحاول الغلام إعطاء القضية أكثر مما تحتمل، واستغلالها للإساءة إلى أجهزة بلده، التي توفر له أمنا وحماية عز نظيرهما في مختلف دول العالم، فهذا ما يترجم بوضوح مدى خبث نوايا هذه منتسبي الجماعة، وإجماعهم ضد المصالح العليا للبلاد وسعيهم المحموم لإحداث الوقيعة بينهم وبين الدول الصديقة.
ما نعتقد هذا الغلام إلا مفتريا وكاذبا في أكثر أقواله، كيف لا، وهم أصحاب القومة، الفرية الكبرى التي حاولوا بواسطتها صرف أنظار المغاربة عن فضائحهم قبل بضع سنوات.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني