كواليس اليوم: محمد البودالي
تعيش المدينة العتيقة لسلا، منذ بضع سنوات، حالة ركود اقتصادي وتجاري غير مسبوقة.
واستنادا إلى ما أفاد به مجموعة من التجار لموقع “كواليس اليوم”، فإن هناك عدة عوامل وأسباب وراء هذا الخلل الكبير الذي يهدد مستقبل الحركية الاقتصادية بالمدينة العتيقة، التي كانت إلى بضع عقود مضت، مركزا تجاريا هاما بمثابة شريان اقتصادي للمدينة ككل، قبل أن تدخل الحركية التجارية حالة سبات، نتيجة سوء تدبير الجهات المسؤولة، وتجاهلها لمتطلبات وأولويات التجار.
ففي لقاء عقده مجموعة من تجار المدينة العتيقة، مساء يوم الجمعة، بمعية ممثلي جمعية تجارية بالمدينة العتيقة، تم التطرق إلى مجموعة من المشاكل والاختلالات العويصة التي وضعت مستقبل التجارة على كف عفريت.
التجار لم يُخفو هواجسهم من حالة الحصار التي باتت تعرفها المدينة، والتي أنتجت ركودا تجاريا كبيرا، فـ”جميع منافذ المواصلات أغلقت، ومدخل باب الخميس لا يسمح بمرور شخص واحد فكيف الحال بالأفواج البشرية”، يقول أحد المتضررين لموقع “كواليس اليوم”، كما يسجل غياب أي ممر للراجلين مقابل باب الخميس، الأمر الذي جعل التجارون يعيشون أياما عصيبة، ويعانون في صمت، في غياب أي التفاتة من الجهات المسؤولة، وعلى رأسها السلطات المنتخبة.
فضلا عن ذلك، فإن الجماعة ألغت العمل بكافة محطات سيارات الأجرة، بصنفيها الكبيرة والصغيرة، وهو ما يعني أن الطاكسيات التي كانت آخر وسيلة للمواصلات بين المدينة العتيقة وباقي أحياء سلا، باتت ممنوعة من نقل المواطنين وزبائن التجار من داخل المدينة وإليها.
جانب آخر من مشاكل التجار، يتمثل في انتشار ظاهرة الباعة المتجولين، وحالة الفوضى الكبيرة جدا التي يتسببون فيها.
وبخصوص ظاهرة المشرملين التي كانت تؤرق التجار وتتسبب في ترهيب زبائنهم، أكد مصدر من التجار لـ”كواليس اليوم” أن السياسة الأمنية الجديدة للمنطقة أصبحت تخلف أصداء إيجابية، ولكن دون تعاون الساكنة بالتبليغ عن المنحرفين، فلا يمكن لأحد أن يفهم الوضع الحقيقي داخل المدينة العتيقة.
أما بخصوص النظافة، فحدث ولا حرج، في وقت يبدو فيه أن المنتخبين استقالوا من مهمتهم، ولم تعد تهمهم مصالح التجار، كما كانوا يرددون بدون وعي أو شعور خلال الحملة الانتخابية الأخيرة.






