كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تحولت مسابح مولاي يعقوب من فضاء للاستجمام والتمتع بتدفق المياه المعدنية، إلى مستنقع للأوساخ والتعفن، وغياب النظافة، وعدم صيانة المسبح التقليدي، وعدم توفر طاقم لإرشاد وتأطير الزوار.
بين مولاي يعقوب لسنوات السبعينات والثمانيات، ومولاي يعقوب بصورته الحالية يبرز فرق شاسع وكبير.
وعوض أن يستغل عامل الزمن لصالح هذا المرفق السياحي والطبيعي، تدهورت مكانة وصورة مولا يعقوب في نظر المغاربة.
حالة مولاي يعقوب لا ترضي أحدا اليوم، على مستوى الفوضى وأسعار جميع المواد التي تعرف زيادات غير مبررة لم تستثني حتى حليب الأطفال ومياه الشرب، وذلك بنسبة 10 في المائة في سعر عدد من المواد الاستهلاكية.
وإذا كان جشع التجار مفهوما في منطقة كمولاي يعقوب حتى يستغل الباعة توافد الزوار لتحقيق هامش ربح أكبر، فإن ما يصدم الزائر فعلا هو وضعية المسبح الكبير لمولاي يعقوب والمعروف لدى الزوار “بالساريج” والذي يعاني من إهمال كبير، وغياب تام للنظافة من قبل الشركة التي تسيره.
من ناحية سلامة بناية المسبح التقليدي، فإن بعض الأخطار اللافتة لم تحرك المسؤولين لإصلاحها وصيانة المسبح، وفي مقدمتها تصدع غطاء المسبح، وهشاشة الواقي البلاستيكي الذي تآكل بفعل حرارة الشمس وعدم تجديده منذ سنوات.
كما تعرض طلاء المسبح للتقادم، بسبب آثار الرطوبة الداخلية الناتجة عن بخار الماء.
كما يلاحظ الزائر بعض مظاهر الإهمال الأخرى التي لا يمكن للعين أن تخطئها ومنها جنبات المسبح، وقنوات تصريف المياه، واستمرار السماح للزوار باستغلال واستعمال المسبح كحمام للنظافة، علما أن هذا المشكل تسبب في التأثير على نظافة المسبح الذي يصبح غير لائق للسباحة بسبب تخلص الزوار من أوساخهم داخل المسبح عوض تخصيص مسابح فردية يستحم فيها الزائر قبل ولوجه إلى المسبح.
ومن الملاحظات التي يسجلها الزائر لمولاي يعقوب، غرفة تغيير الملابس غير المسيجة بطريقة جيدة، والتي لا تتوفر على أبسط التجهيزات التي توفرها الحمامات الشعبية، إضافة إلى حالة المراحيض، ومدخل المسبح، وظروف اقتناء التذكرة، وعدم تغيير مياه المسبح بشكل مستمر.
يحدث هذا في واحد من أكثر المرافق التي تحتضن يوميا آلاف الزوار، حيث يتردد على المسبح التقليدي ما بين 1200 و 2500 شخص كمعدل يومي ويصل في أوقات الذروة إلى أكثر من ذلك ويشتغل لأكثر من 18 ساعة في اليوم، ويضخ سنويا ملايين الدراهم في حسابات الشركة المسيرة، والتي تجني أرباحا هامة دون أن تكلف نفسها صيانة هذا المعلم السياحي الوطني.




