أين “بان كيمون” من المشاريع الملكية العملاقة في الأقاليم الجنوبية؟

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

بعد التصريحات المستفزة وغير المسؤولة التي أدلى بها بان كيمون، حول قضية الصحراء المغربية، يحق للمغاربة أن يتساءلوا عن الدور الحقيقي التي يريد مسؤول الأمم المتحدة أن يلعبه في هذا الملف الجمرة الذي ظل متقدا لنحو 40 سنة، والذي يعتبر لدى عموم الشعب المغربي ورموز سيادته، بمثابة مسألة حياة أو موت، لا مجال فيها للمزايدة أو المساومة، ولا حل ثان غير مشروع الحكم الذاتي الذي يقدمه المغرب كبديل واقعي لإنهاء الأزمة.

وقد كان مسؤول الأمم المتحدة ملزما قبل الإدلاء بتصريحاته العشوائية، الالتفات إلى المشاريع الملكية الضخمة والعملاقة التي أطلقها جلالة الملك في عدد من مدن الأقاليم الجنوبية، ومنها تدشين عدة مشاريع هامة ونوعية، في إطار عقد النموذج التنموي الجديد الخاص بالأقاليم الصحراوية، والذي أطلقه العاهل الكريم بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء المظفرة، وباعتمادات مادية كبرى.

هذه الاعتمادات المالية الضخمة ستمكن من تعزيز البنية التحتية، وإنجاز بعض المشاريع الهامة والحيوية لفائدة ساكنة المنطقة، وفي مقدمتها سوق السمك، وبارجة تحلية مياه البحر لتوفير الماء الشروب للساكنة، وتوفير هذه المادة الحيوية لاستعمالات أخرى كالسقي والأنشطة الفلاحية، إضافة إلى عقد برنامج تنمية الجهتين.

المشاريع التي أبصرت النور ستمكن هذين القطبين من استقطاب استثمارات مالية هامة، ستساهم في تحسين تنافسيتهما الاقتصادية، وإنعاش الدورة الاقتصادية، وخلق فرص الشغل، وخلق الثروة وتمكين الساكنة من ظروف عيش مواتية، إضافة إلى تحسين المناخ الاقتصادي وربط هذه الأقاليم بمحيطها الجغرافي الوطني والدولي.

الورقة التقنية التي قدمها رئيس الجهة، وتتعلق بعقدي التأهيل والتنمية، فإن المشاريع التي تم تدشينها تتعلق بعدة أنشطة مرتبطة ببعضها، وتنسجم مع الهوية الخصوصية الاقتصادية المحلية، وتقوم على استغلال الإمكانات المتاحة بهاتين الجهتين.

وتتنوع المشاريع التي تم إعطاء انطلاقتها والتي تهم الميدان الفلاحي، وتوفير أرضية صلبة للاستثمار، وتعزيز البنية التحتية من خلال إنجاز نموذج الميناء البحري للداخلة كنموذج، مع استحضار البعد الاجتماعي في عقدي برنامج التأهيل، والذي أعطى أهمية قصوى للقطاعات الاجتماعية كالتربية والتعليم، والصحة.

أهمية هذه المشاريع، تتجلى في الآفاق الواعدة لاقتصاد الجهتين على المدى المتوسط والطويل، وعلى الانعكاسات الإيجابية لهذه الأوراش على ساكنة المنطقة. إطلاق هذه المشاريع ودعمها من طرف العاهل الكريم. كما ستستفيد جهتى الداخلة واد الذهب وكلميم واد نون من الثقل الملكي في بلورة هذه المشاريع وتنزيلها على أرضع الواقع من أجل تحقيق التنمية التي تتطلع إليها ساكنة الأقاليم الجنوبية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني