رغم نقله للمستشفى بين الحياة والموت.. نوبير الأموي يرفض التنحي بعد مرور 38 سنة على رأس النقابة

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

يصارع نوبير الأموي على واجهتين مختلفتين من أجل هزم المرض الذي أنهك جسده، وهزم خصومه الذين يسعون إلى الإطاحة به من الكتابة العامة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل.
نوبير الأموي الذي نقل قبل أيام إلى المستشفى العسكري بالرباط بعد إصابته بأزمة حادة في التنفس، عجز معها عن الكلام، استقبل بعض أعضاء المكتب التنفيذي وحرضهم ضد مطالب عقد المؤتمر الاستثنائي للنقابة من أجل انتخاب كاتب عام جديد للنقابة خلفا للأموي الذي تمنعه ظروفه الصحية من الاستمرار على رأس النقابة بعد أن تجاوز السبعين من العمر.
الأموي الذي يترأس الكونفدرالية الديمقراطية للشغل منذ سنة 1978، مازال متمسكا بقيادة هذا التنظيم النقابي، ويحظى بتأييد بعض المستفيدين من تواجده على رأس الكونفدرالية وفي مقدمتهم نائبه عبد القادر الزاير، الذي يعتبر أن الأموي قادر على تسيير النقابة من داخل المستشفى وأنه يمر بوعكة صحية طفيفة لا تستدعي عقد مؤتمر عام استثنائي لانتخاب قائد جديد للنقابة.
ويروج بشدة داخل كواليس النقابة، أن الأموي لا يعتزم التفريط في منصبه أو التنازل عنه، و أن التيار الديمقراطي، يعتزم مفاتحة الأموي في موضوع مغادرة النقابة من أجل تحريرها من الترهل والجمود المرتبط بحسابات الأموي الذي يعيش تحت رحمة المقربين منه والدائرة الضيقة التي تملي عليه الاستمرار في منصب الكاتب العام وذلك من أجل تحقيق مصالحها.
ورغم الإشارات التي أرسلها الأموي مع الزاير الذي يعتبر الذراع اليمنى للأموي، إلا أن أعضاء التيار الديمقراطي يرفضون أن يستمر الأموي على رأس النقابة التي تعاني من تراجع مكانتها وشعبيتها بسبب غياب الديمقراطية الداخلية، وهيمنة الأموي وأنصاره على القرار داخل النقابة، ومهادنة الكونفدرالية للحكومة رغم حجم التراجعات واستهداف مكتسبات الطبقة الشغيلة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني