كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تحول الاحتفال بعيد العيد إلى أحد المناسبات التي تثير فضول المغاربة.
فبعد أن كان الاحتفال بعيد الحب الذي يوافق الـ 14 من فبراير من كل سنة، مناسبة خاصة بفئة قليلة من المغاربة، سيما النخبة الفرنكوفونية التي ترتبط ببعض عادات الغرب خلال إقامتها أوروبا للدراسة، تحول الاحتفال بعيد الحب إلى مناسبة شعبية.
غالبية شباب اليوم يعرفون بيوم الحب، ويحتفلون به بأشكال مختلفة، ويستغله البعض للتعبير عن مشاعره تجاه الشريك، من خلال بعض التعابير وتمظهرات هذا الحدث، إلا أن الغالبية العظمى من المغاربة بما فيها الفئة التي تعرف رمزية ودلالة هذا الحدث، لا يعني لها هذا اليوم من باقي أيام السنة شيئا، بل إن قطاعات واسعة من المغاربة لا تعترف بشيء إسمه الحب، وتعتبر الحب يتحقق في علاقة المرأة بالرجل، ولا يحتاج لعدد من التفاصيل الأخرى التي يحاول البعض سجن الحب فيها.
اختزال علاقة الحب بين أي رجل وامرأة، هو تعبير عن الجانب الغريزي في العلاقة بين الجنسين، وأن الحب بتعريفاته المختلفة، ليس أكثر من تفريغ شحنات غريزية تتم بمعزل عن كل المقدمات والهالة التي يحاول البعض أن يضفيها على الحب.
موقع “كواليس اليوم”، حاول أخذ عينات مختلفة لفئات عمرية هو حدث عيد الحب، فاختلفت الإجابات كل يعبر بطريقته لكنها تلتقي عند شيء واحد، وهو أن الحب لا يحتمل التعقيدات والأعياد وأن علاقة العيد عندما تكون قوية فهي تعتبر عيدا مفتوحا، فيما اعتبر رجل خمسيني، أن الاحتفال بعيد الحب هو فكرة دخيلة على المجتمع المغربي وأن المغاربة يعتبرون شعبا محبا لكل ما يستحق المحبة كالله والرسول والوالدين، وكل الأشياء التي تمثل قيمة لدينا.
من جهته اعتبر شاب جامعي أن الحب حاجة طبيعية في الإنسان، لكن ما نعيشه اليوم ليس حبا بل هو تمييع له واستغلال تجاري، و أنه لكي نحب يجب أن نتعلم الصدق والتضحية والوفاء، وهذه الخصال نادرة في عصرنا هذا.
من جهته، اختزل شاب متوسط التعليم الحب في امتلاك المرأة، والتمتع بها وأن هذا الحب هو الذي يؤدي إلى الزواج وإلى الأسرة أما الحب على طريقة الافلام والقصص الهندية فهو يؤدي إلى أمور وأشياء لا علاقة لنا بها.
معطي اختزال المغاربة للحب في المرأة، وما تعنيه المرأة من وعاء جنسي لرغبات غريزية مكبوتة حقيقة قوية تغطي على حدث الاحتفال الرمزي بعيد الحب الذي يبقى محدودا وسط فئات معينة.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



