كواليس اليوم: إسماعيل هاني
من قال إن المغاربة شعب لا يعترف بالحب؟ وأن الاحتفال بالسان فالنتاين عادة أجنبية فقط؟
عيد الحب كان استثنائيا هذه السنة في المغرب، بعد أن بصم فالنتاين المراكشي هذا العيد الرومانسي بطريقته وهو يهدد بالموت ما لم يتم إحضار حبيبته.
فالنتاين المراكشي نموذج لعدد من الشبان المغاربة الذين لا يترددون اليوم في البوح بمشاعرهم كل لمسوا من الحبيب صدا أو تمنعا.
هذه العينة الجديدة من الشباب تتسع قاعدتها اليوم، وهم أكثر جرأة من أسلافهم في تحدي عادات كتمان الحب، والمعاناة في صمت، والاكتفاء بالاستماع للأشرطة الموسيقية والهيام في عالم الحب.
فالنتاين المراكشي كما أقرانه كسر هذه القاعدة، وأخرج حبه من السر إلى العلن، وركب موج الموت، واختار أن يقدم نفسه قربانا لحبيبته في عيد الحب.
أكيد أن فتيات كثيرات يحسدن محبوبة فالنتاين المراكشي على قرار محبوبها بالانتحار إن لم يجد سبيلا لرؤيتها.
وأكيد أن الخجل يمنع الكثيرين من الإقدام على ما قام به فالنتاين المراكشي الذي تحدى العادات، وقرر التعبير بطريقة جديدة عن حبه، ولفت انتباه من يخفق قلبه بحبها.
وبغض النظر عن النهاية السعيدة لقصة فالنتاين المغربي، فإن الطريقة التي عبر بها عن حبه، تعبر عن جرأة لافتة، وعلنية، خلافا لكثير من أمثاله من المحبين.
العاشق الولهان ردد اسم حبيبته وطالب بإحضارها أو الموت قفزا من عمود كهربائي غير مكترث لأي شيء.
واقعة مراكش حدث جدير بالاهتمام لعدة أسباب تتعلق بكيفية تصريف جيل الشباب للجانب العاطفي، وهي قضية مهمة في فهم عقلية شبابنا، وقد نفاجأ مستقبلا بطرق أخرى للتعبير عن الحب، بدل الطرق التقليدية التي باتت غير صالحة لشبابنا.
قد يتفق البعض مع فالنتاين مراكش أو يختلف معه، لكنه لم يرتكب جرما في التعبير عن حبه بعد أن نفذ صبره، وصبر المحبين محدود، على حد تعبير السيدة أم كلثوم.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



