الإرهاب الأعمى يكشر عن أنيابه والمخابرات المغربية بالمرصاد

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
وجه المكتب المركزي للأبحاث القضائية ضربة غير مسبوقة لأعتى التنظيمات الإرهابية في العالم، المعروف بداعش، بعد تفكيك خلية خطيرة تستخدم وسائل ومعدات جديدة ومتطورة، وخططت في سابقة هي الأولى من نوعها لتفجير سيارة مفخخة، وشن حرب كيماوية على المغاربة، وفق ما كشفه عبد الحق الخيام، والي الأمن مدير المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي.
عملية الأمس، التي أسفرت عن توقيف عشرة أشخاص وحجز مسدسات رشاشة وسيارة مفخخة، إضافة إلى معدات أخرى، هو مؤشر خطير على المخاطر الإرهابية التي باتت تتهدد المملكة وتتربص بسلامة الوطن والمواطنين، وتهدد سلامة المؤسسات الدستورية للمملكة.
ورغم إعلان المغرب عن رفع درجة اليقظة وتجند مختلف الأجهزة الأمنية لدحر شوكة الإرهاب، إلا أن التنظيمات المتطرفة لم تيأس ولم تستسلم للصلابة الأمنية، مما يكشف حجم التهديدات الخطيرة وغير المسبوقة، بالنظر إلى نوعية الأسلحة والمعدات التي تم حجزها من طرف عناصر المكتب المركزي.
وبقدر يقظة المصالح الأمنية بالمغرب، تواصل التنظيمات الإرهابية تطوير أساليبها وابتكار عدة أساليب وطرق لتمويه المصالح الأمنية المغربية.
تفكيك خلية يوم أمس الخميس، يؤكد جدية التهديدات الإرهابية التي تطلقها الخلايا التابعة لداعش والتي لا تتورع عن استفزاز الأجهزة الأمنية باستمرار في محاولة منها لهزم صلابتها وإحباط معنويات القادة الأمنيين المغاربة.
إستراتيجية عبد اللطيف الحموشي في المجال الاستباقي، نجحت في إحباط جميع المخططات الإرهابية لجميع الخلايا التي تم تفكيك العشرات منها، رغم تنامي حدة هذه الأنشطة وكثافة الخلايا النشيطة بمختلف دول العالم، وفي مقدمتها سوريا والعراق، بعد توغل الفكر الداعشي في العقول وتواصل عمليات الاستقطاب وغسيل الأدمغة التي تستهدف الفئات الهشة التي تتحول إلى قنابل موقوتة قابلة للانفجار في أي لحظة تحت تأثير الفكر المتطرف، كما هو الشأن بالنسبة إلى الطفل القاصر، البالغ من العمر 16 سنة، والذي تم تجنيده من طرف الخلية الإرهابية، من أجل سياقة السيارة المفخخة وتفجيرها في أحد الأماكن الحساسة والمليئة بالأبرياء.
إحباط التهديد الإرهابية الأخير، حسنة تحسب للأجهزة الأمنية المغربية، ممثلة في المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، الديستي، والمكتب التابع لها في الأبحاث القضائية، والذي أثبت أنه جهاز وطني جدير بالثقة وتحمل مسؤولية حماية سلامة وأمن الوطن والمواطنين، رغم كل محاولات تثبيط العزائم و التشكيك في الجهود المبذولة والتضحيات الجسام التي يقدمها أفراده في التصدي للعمليات الإرهابية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني