كواليس اليوم: محمد البودالي
على بعد بضعة أيام فقط عن الإعلان عن تفكيك أخطر تنظيم إرهابي كان يستهدف المغرب بسيارة مفخخة وهجوم كيماوي بأسلحة بيولوجية تقليدية الصنع، ويوم واحد من الرسالة الملكية التي نقلها وزير الداخلية والوزير المنتدب في الداخلية إلى أطر وعناصر المكتب المركزي للأبحاث القضائية، التابع للمديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، حتى نجحت مصالح الديستي، مجددا، اليوم الثلاثاء، في تفكيك تنظيم إرهابي آخر، من أبرز الموقوفين فيه، معتقل سابق بغوانتانامو، وشقيق شخص فجر نفسه في سوريا.
فالنسبة إلى الخلية الأولى التي تم تفكيكها يوم الخميس الماضي، فقد استعملت عدة وسائل توصف بالخطيرة لتنفيذ عمل إرهابي ينطوي على تهديدات خطيرة، على سلامة المواطن والوطن.
الأسلحة التي تم حجزها، وضمنها سيارة كانت ستفخخ، كانت مجهزة للتفجير، إضافة إلى أسلحة رشاشة، ووسائل تقليدية، تكشف عن النوايا الإرهابية الخطيرة لأعضاء الشبكة الذين تم اعتقالهم قبيل لحظات من تنفيذ مخططهم الإرهابي.
هذه الوقائع الجديدة، تعيد إلى الواجهة التهديدات الإرهابية التي أطلقها أعضاء تنظيم الدولة الإسلامية غداة التفجيرات الإرهابية التي هزت فرنسا في نونبر من السنة الماضية، والتي توعد خلالها أعضاء التنظيم بضرب المغرب، بسبب التصدي الناجح للأجهزة الأمنية المغربية للمناورات الإرهابية لتنظيم الدولة الإسلامية، في منطقة شمال إفريقيا وحوض الأبيض المتوسط، إضافة إلى تمكين المغرب لبعض الدول الأوربية من معلومات استخباراتية غاية في الأهمية.
مخطط استهداف المغرب يفرض أعباء أمنية متزايدة على الأجهزة الأمنية التي نجحت لحد الآن في إحباط جميع المحاولات الرامية إلى ضرب استقرار المغرب وسلامته، وإفشال المخططات الأمنية للتعامل مع التهديدات الإرهابية بيقظة وحذر دائم.
إن فشل التنظيمات الإرهابية المرتبطة بالدولة الإسلامية في المس بسلامة المغرب، واستقراره، وعجزها عن اختراق النظام الأمني للمملكة، يدفع عناصرها إلى تنويع أساليبهم الإجرامية، ومضاعفة محاولات إنجاح مخططاتهم الإرهابية بالمغرب الذي بات هدفا ثابتا لأتباع تنظيم الدولة الإسلامية، في ظل فوضى السلاح بمنطقة شمال إفريقيا، خصوصا ليبيا، وتزايد الاضطرابات السياسية والأمنية، وتعاظم المخاطر الأمنية.
مخطط استهداف المغرب ، أحبط بفضل كفاءة الأجهزة الأمنية، وإرادة الانتصار لقيم الوطن وحماية مقدساته التي ترفعها الأجهزة الأمنية كشعار، لكن مسلسل التهديدات سيستمر إلى ما لا نهاية بعد أن تحول استهداف النموذج المغربي إلى عقدة نفسية لدى أتباع تنظيم الدولة الإسلامية والتنظيمات الإرهابية التي فشلت في النيل من المملكة المغربية وصلابة نظامها الأمني والاستخباراتي.




