وضع واقع السير ببنسليمان على المحك

كواليس اليوم/ السعيد بنلباه
احتضنت مدينة بنسليمان يوم الأحد 21 فبراير الجاري بالقاعة المغطاة بطولة المغرب الرابعة في التقنية في رياضة الكونغ فو جياولونغ فوداو، التي نظمتها اللجنة الوطنية المغربية، بتنسيق مع جمعية النمر والتنين بمدينة بنسليمان، كما شهدت المدينة في ذات اليوم انطلاق البطولة الإفريقية للدراجات في نسختها 11 لسباقات المضمار ضد الساعة وتستمر الى غاية يوم الخميس 25 فبراير الجاري من تنظيم الجامعة الملكية للدراجات تحت إشراف الكونفدرالية الإفريقية للدراجات، وتحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة.
تظاهراتنا كبيراتات و هامتان بكل المقاييس ، من المفترض أنهما سيجلبان متتبعين ومهتمين وزوارا، راغبين في الانفلات ــمؤقتا ــ من همه وكدرهم اليومي، من الدول الإفريقية المشاركة، ـ ربما ـ وبالتأكيد من الوطن الحبيب.
ولعلهما كانتا أكبر فرصة، ومناسبة لتسويق منتوج “المدينة الخضراء” المتغنى بها بمناسبة ودون مناسبة، وبما تزخر به من إمكانات و..و…و…
حسب عدد من الفعاليات الحية المندمجة بحق في الهم الحقيقي للمدينة، فإن البطولة الإفريقية للدراجات وما تبع ذلك من ضرورة تدبير عملية السير والجولان بشكل مختلف،يتماشى مع طبيعة سباقات المضمار،عرت على واقع السير والجولان بالمدينة، من حيث غياب مواقف السيارات، غياب علامات التشوير في أكثر من مكان…انكشاف واقع الشوارع الجانبية الموازية للشارع الرئيسي والتي في منظور المسؤولين، سيتم الاستعانة بها رسميا لتخفيف الضغط على مقاطع من الشارع الرئيسي للمدينة “شارع الحسن الثاني، بحيث شهدت خاصة صباح يوم الاثنين عملية عسيرة للسير والجولان، أكثر ــ طبعا ــ مما هو عليه الحال قي العادة، بسبب تواجد محطات عشوائية “للطاكسيات” كبيرة الحجم، والكواتشا، ومحلات طلاء المركبات، والحدادة، و..و..و… غياب ممرات الراجلين، إما بشكل نهائي، أو انمحاءها، وعدم طلاء الطوارات في كثير من المناطق والشوارع شبه الرئيسية بشكل تام، أو انمحاءها في كثير من المقاطع بما فيها الشارع الرئيسي، رغم أن مصالح البلدية في أكثر من مناسبة هامة، قامت بإعادة طلاء الطوارات وفي فترات متقاربة جدا، لكن يسري الأمر كما الوعود والقرارات التي تتخذ ليلا، وسرعان ما يمحوها انبلاج نور الصبح….
أمور بنيوية وأساسية وبسيطة جدا، بالتأكيد يكون لها الأثر العميق والفعال في تشكيل رأي الآخر، ” الزائر” عن مدينة بنسليمان، حيث لن تنفع بعد ذلك، لا الخطابات ولا الإعلانات ولا الندوات…
على الجهات المسؤولة على الشأن المحلي والعام ببنسليمان الانكباب على مثل هذه الأمور الصغيرة المقدور عليها، وتبدو تافهة .. لكنها مفاتيح حقيقية توضع أولا في يد ساكنة بنسليمان للاستمتاع بمدينتهم، وثانيا لفتح المدينة أمام استقطابات مختلفة ومتعددة ومتنوعة….لأن حتى الذهب والجواهر قد يفقدان جوهرهما وقيمتهما إذا وضعا في أعناق الخنازير…
وبالوقوف عند طلاء الطوارات، وممرات الراجلين، أكد مصدر مطلع على الموضوع لكواليس اليوم، أن الميزانية التي يخصصها المجلس الجماعي ببنسليمان سنويا للطلاء محترمة جدا، وتمكن فعلا من شراء صباغة من النوع الرفيع، الذي ليس فقط لا ينمحي بسهولة، لكن يمكن حتى غسله؟؟؟
لكن الصباغة التي يقتنيها المجلس، رديئة، و أدنى نوعية موجودة….وهي أقرب في قيمتها من الجير….وربما تقتنى بأثمنة الصباغة الرفيعة والجيدة…؟؟
وبما أن لليل زواره وجماليته بمدينة بنسليمان، ونحن مقبلون على أيام الربع الوصيف المشمسين، على المجلس البلدي الجديد التفكير جديا في تجديد أعمدة الإنارة، بالاستغناء عن الحالية الشاهقة العلو التي تجعل إنارة مصابيحها كنور الشمع، واعتماد أخرى أقل علوا…كما هو الحال بعدد من المدن المغربية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني