المركز الثقافي و الفعل الجمعوي ببنسليمان

كواليس اليوم/ السعيد بنلباه

بدأت ملامح المركز الثقافي ببنسليمان تبرز بشكل واضع جراء المستوى المتقدم للأشغال بالمشروع، ما يعني أن ساكنة بنسليمان، بصفة عامة، وفعالياتها الجمعوية على وجه التحديد، بدأت تتلمس وتتحسس، المعالم الأولى لمركزها الثقافي أو هكذا من المفترض أن يحصل؟؟؟ تماشيا مع التشكي المستمر لهذه الفعاليات من غياب مرافق مثل المركز الثقافي.
مما لا شك فيه أن المركز الثقافي هذا من شأن تواجده تعزيز الفعل الثقافي، والفني بكل تجلياته بالمدينة، واللذين طالما لعبهما من قبل، كل من دار الثقافة، ودار الشباب بالمدينة وفق المتاح.
ويتكون المركز الثقافي الذي بلغ مستوى لا بأس به من البناء، من مسرح يتسع ل 360 مقعد، ومكتبتين إحداهما للكبار والثانية للصغار،وقاعة الأوراش، وثانية للإعلاميات، وثالثة للعروض، ويتم إنجازه بغلاف مالي يقدر ب 20 مليون درهما، بشراكة بين وزارة الثقافة، ومجلس عمالة بنسليمان، والمجلس الجماعي بها،والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
مركز ثقافي بهذه المواصفات من شأنه أن يخلق تحديا للجمعيات بمدينة بنسليمان، فحسب المعلومات المتداولة في الوسط السليماني،فإن عدد الجمعيات المسماة بالإقليم والتي تستهدف كافة مناحي العمل الجمعوي الممكن وحتى غير الممكن، تناهز 1000 جمعية ؟؟ يتواجد العدد الأكبر منها بمدينة بنسليمان، بل إن هناك حديثا عن تفريخ ما يناهز 60 جمعية، مباشرة بعد تشكيل مكتب المجلس الجماعي الحالي، الذي أفرزته انتخابات 4 سبتمبر 2015.
السؤال المطروح هل هذه الجمعيات بدأت تعد نفسها لتكون في مستوى المركز الثقافي القريب من الانتهاء ؟.
لأن الحالة التي عليها الفعل الجمعوي ــ بصفة عامة ــ حاليا تعطي الانطباع بأن المركز الثقافي إذا بقي المنتوج كما هو عليه الحال، وإذا لم تتجاوز الفعاليات الجمعوية المنطق الذي تشتغل به الآن، فإنه بعد حين من افتتاح المركز، سيتحول إلى فضاء تسكنه القطط، وتأويه الطيور، ويعمره الصمت.
ويكفي الإشارة، ـــ من جهة ـــ إلى ما حصل قبل فترة عندما نظمت إحدى الجمعيات لقاء تواصليا مع المجلس البلدي لفائدة الجمعيات ببنسليمان، ولم يحضره سوى ممثلو عشرة أوثلاثة عشر جمعية وبالكاد تم ملأ ثلث قاعة دار الشباب، أو أقل. والأنكى من ذلك لم يتجاوز النقاش الحديث عن منح الجمعيات ” الملاليم ” التي يخصصها المجلس الجماعي لفائدتها سنويا؟؟ وهو أمر مشروع على كل حال، وإن كان هو فرع وليس الأصل..
وأيضا ما حدث خلال الجلسة الثالثة من دورة فبراير العادية للمجلس الجماعي ببنسليمان يوم 18 فبراير الجاري، حيث انتفض غضبا واحتجاجا، عدد من الحاضرين أصحاب جمعيات عند مناقشة النقطة بجدول الأعمال المتعلقة بدعم الجمعيات…..ولا شيء غيرها؟؟
ومن جهة ثانية يمكن الإشارة إلى عجز الجمعيات إلى حدود الساعة وبمختلف توجهاها، ومشاربها، على استقطاب العدد الكافي من الحضور، سواء خلال الأنشطة والعروض بقاعة دار الثقافة، أو دار الشباب، أو قاعة جمعية الزيايدة…إذ قد لا نجانب الصواب إذا قربنا عدد الحاضرين ومجاملة في 30 حاضرا وفي الأغلب الأعم ” كوبيي كولي” نفس الوجوه……..
إذا كانت عدد من الجمعيات تغلف فشلها بالهروب إلى الأمام ادعاء بعدم وجود وعاء ثقافي وغيره، ملائم لفعلها ونشاطاتها، فإن مسرحا من 360 مقعدا، بالمنهج والفكر الذي تشتغل به هذه الجمعيات،، لايسع معه القول إلا ” أجا ما عمرو”؟؟؟؟
فهل من صحوة جمعوية حقيقية تتكاثف فيها كل الجهود والطاقات، لإنتاج فعل ثقافي حقيقي واقعي، وليس فايسبوكي……….خاصة وأن هناك طاقات


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني