كواليس اليوم/السعيد بنلباه
من البديهي أنه ليست هناك أية تظاهرة رياضية في العالم، تبدأ وتنتهي بصفر مشاكل و ولا دون إكراهات طارئة، وتنجح بنسبة مائة بالمائة.
ومن البديهي أيضا أنه ليست هناك أية تظاهرة في العالم تفشل مائة بالمائة.
فكيف بنا إذن أن ننتظر أو نقول بالمطلق أن البطولة الإفريقية للدراجات سباقات المضمار التي احتضنها إقليم بنسليمان قد نجحت،أو قد فشلت، فحتى أنه من السابق لأوانه تقييم هذه البطولة التي أسدلت ستارها فقط يوم الجمعة 26 فراير الجاري، بعد ستة أيام من السباقات. خاصة وأن التنظيم يعود لجهة، والاحتضان يعود لجهة ثانية، الجامعة الملكية المغربية للدراجات هي التي نظمت البطولة تحت إشراف الكونفدرالية الإفريقية للدراجات، تحت الرعاية السامي لصاحب الجلالة محمد السادس، وبالتالي وبالتأكيد لها أهدافها الخاصة والعامة…. وإقليم بنسليمان الذي احتضن البطولة من المفروض أنه هو أيضا حدد بنكا من الأهداف عند قبوله احتضان هذه التظاهرة، فبعد تأمين السير العادي لمجرياتها وهو الأمر غير السهل قياسا للفترة الزمنية للمسابقات، 6 أيام، ويمكن القول بأن كل الأطراف، دون تحديدها حتى لا ننسى طرفا كما حصل معنا سابقا، ساهمت فعلا في حسن تأمين السير العادي للمسابقات، ونضع أسطرا على “المسابقات” ساعة انطلاقها إلى خواتيمها.
وحيث أننا لسنا على علم بالأهداف التي سطرها المسؤولون بالإقليم، كبنك وجب تحقيقه، لمصلحة الإقليم، وقتيا واستدامة، يمكننا الإشارة إلى الأهداف العامة التي تتوخى في مثل هذه التظاهرات، كتسويق الإقليم سياحيا، وإبراز محاسنه في كل المجالات. تحريك وإنعاش عجلة البيع والشراء، الارتقاء بمستوى الساكنة من خلال إشراكها في الحدث، على الأقل بالحضور الكثيف، وخلق قليل من التعارف والتلاحق بين الدول المشاركة والساكنة.
ودون أن نعود إلى ما كنا أشرنا إليه من ملاحظات في تغطية سابقة، وبعيدا عن تهويل بعض الأخطاء العابرة، وتحويلها إلى كارثية ووجودية، وبعيدا أيضا عن تضخيم بعض المبادرات، والأمور التدبيرية العادية والتعامل معها كإنجازات، ما بعدها إنجازات، نحاول الإجابة على ما تحقق من الأهداف العامة التي أشرنا إليها..
بالنسبة لتسويق الإقليم، وهنا نشير وحسب المعلومات المتداولة إعلاميا، فإن عدد الدول
الإفريقية التي شاركت في البطولة بلغ 12 دولة بواقع حوالي 400 متسابقة، ومتسابق
دون احتساب المدربين والتقنيين والإداريين المرافقين…إذن أزيد بكثير من 400 هم في الحقيقة سفراء للإقليم في بلدانهم وهم دليل سياحي بشري أكثر وقعا من الدليل الورقي… فكم ساعة كان يقضيها هؤلاء ببنسليمان؟؟ وما هي الأماكن التي تعرفوا عليها؟؟ حتى يتحدثوا عنها….
حسب المعلومات المتوفرة فإن هؤلاء كانوا يأتون إلى بنسليمان من المحمدية أو البيضاء، ولم يقضو ولا ليلة واحدة ببنسليمان؟؟؟
ولم يعرفوا عن بنسليمان إلا مدار السباق…
وعن تحريك عجلة البيع والشراء، فالأكيد أن هذه الوفود لم تضف لسياراتها ولو قطرة بنزين،أو كازوال من محطات الوقود ببنسليمان، ولم يقتنوا من متاجر بنسليمان ولا قنينة ماء أو ” شوينكوم” حتى….
أما عن الساكنة وتفاعلها مع البطولة ، فيكفي الإشارة إلى أن عضوا بارزا بالجامعة الملكية للدراجات، تساءل بحضور أشخاص من حزبه ببنسليمان عن سبب غياب الجماهير؟؟؟
بطولة بحجم بطولة إفريقيا للدراجات على المضمار، وليس “داخل حلبة” وفي إقليم انشغالات وأولويات ساكنته أبعد ما يكون عن الارتهان ستة أيام ليست عطلة على الأقل مدرسية، وبالطريقة التي بدأت بها وانتهت، لا يسع المرء إلا رفع القبعة لكافة الأطراف التي وطيلة 6 أيام ظلت يقظة موازنة بين عملها الأصلي اليومي، وتعبئتها كذلك لإنجاح البطولة.
السلطات بإقليم بنسليمان مدعوة لإجراء تقييم موضوعي وشامل، لهذه التجربة من كافة النواحي.. والبناء على ما تم النجاح فيه، وتفادي السقطات التي قد تكون حصلت، واستحضار ما كان ينبغي، اعتماده واستثماره….
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



