مزوار يطلق رصاصة الرحمة على تماسك الأغلبية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
كشر صلاح الدين مزوار رئيس التجمع الوطني للأحرار، عن أنيابه في مواجهة رئيس الحكومة وحزبه.
وزير الخارجية، وأحد زعماء الأغلبية بالحكومة، غير من لهجته تجاه شريكه في الحكومة بشكل غير متوقع منذ منتصف فبراير الماضي، وأخذت وتيرة التصعيد منحى غير مسبوق، ما أعاد علاقة التجمع الوطني للأحرار برئيس الحكومة إلى ما قبل أكتوبر 2013، تاريخ انضمام التجمع إلى الحكومة بعد انسحاب حزب الاستقلال.
تصريحات مزوار ضد بنكيران وحزبه، تعبير عن أزمة كبيرة تجتازها الحكومة، وهي الأزمة التي ظلت صامتة منذ أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن تخرج إلى العلن مع اقتراب الانتخابات.
تصريحات مزوار ليست بالأمر الجديد فقد سبق له أن انتقد بشكل علني بعض اختيارات الحكومة، متهما رئيسها والحزب الأغلبي بمحاولة إقصاء بعض الحساسيات السياسية المشاركة في الأغلبية، دون الرجوع إلى باقي مكوناتها، وهو ما جلب على الحكومة عدة انتقادات وصدامات مع الشارع الذي ارتفعت موجة الغضب داخله بسبب عدة قضايا، اختار بنكيران أن يباشر إصلاحات فيها دون إشراك المعنيين بها.
صدام مزوار مع بنكيران، يعبر في الوقت نفسه عن اتجاه الأغلبية للتفكك مع قرب الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من أكتوبر المقبل، تحت ضغط الحسابات الداخلية للحزب، والرغبة في تسجيل النقط، والتميز وكسب تعاطف الرأي العام، وهو السبب الذي دفع أحد زعماء الأغلبية، لإعلان رفضه القاطع لتمرير قانون إصلاح التقاعد الذي تقدمت به الحكومة بشكل منفرد، مما يهدد بعدم تمرير هذا القانون في الولاية الحالية، سيما بعد تأجيل عرضه على الجلسة العامة لأربع جلسات متتالية بمجلس المستشارين، مع احتمال تمسك مكتب المجلس بعدم عرضه على مجلس المستشارين بعد مطالبة الفرق بإعادته للمشاورات وإشراك النقابات فيه.
وضع الحكومة الحالية بات على كف عفريت، علما أن التوقيت الفاصل عن الانتخابات لا يسمح بإجراء أي تعديل أو ما شابه، وهو ما سيفرض على أعضاء الحكومة قضاء ما تبقى من هذه الولاية تحت ضغط التصريحات الإعلامية والمناوشات التي ستؤثر على وحدة الموقف الحكومي من عدد من القضايا التي تنتظر الحسم فيها قبل انتهاء ولاية هذه الحكومة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني