كواليس اليوم: إسماعيل هاني
سادت صبيحة اليوم الخميس حالة من السخط والتذمر من تصرفات رئيس مصلحة تصحيح الإمضاءات، وأحد الموظفين التابعين له، بالملحقة الإدارية الثانية بحي حسان بالرباط.
الموظف ورئيسه المباشر، يتعاملان مع وثائق ومصالح المواطنين بمزاجية كبيرة، ويحاولان فرض سلطتهما الخاصة على المرتفقين، في أسلوب عفا عنه الزمن.
وعلم موقع “كواليس اليوم”، من مصادر متضررة، أن الموظف رفض المصادقة على نسخة من وثيقة أصلية مدلى بها، ومصادق عليها من قبل، بدعوى أنه تمت المصادقة عليها سنة 1988، وعندما تعلل المواطن المتضرر بحجة غياب أي قانون يمنع ذلك، دخل رئيس المصلحة على الخط، ليس لتنبيه الموظف إلى الخطأ الذي يرتكبه في حق المواطنين، وإنما لمؤازرته، بحيث أصر بدوره على أن العقد الموقع في سنة 1988، لا يجب المصادقة على نسخة منه، وأن العقد قديم ولا يجب المصادقة عليها، في اجتهاد شخصي، سبق علمه علم المشرع المغربي.
تكرار مثل هذه التجاوزات الخطيرة التي تعرقل مصالح المواطنين في الملحقة الإدارية الثانية بحي حسان على وجه الخصوص، تستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المختصة، الترابية والمنتخبة، لتصحيح هذا الخلل، ورفع الضرر عن المواطنين الذين لا يجدون أي مخاطب، يشكون إليه أمرهم.
وتقول المصادر ذاتها إن المسؤولين عن مصلحة تصحيح الإمضاءات بالمقاطعة الثانية بحي حسان، أصبحوا حجر عثرة أمام مصالح المواطنين. وغالبا ما يفاجأ المواطنون به يغلق الباب في وجوههم، ويطلب منهم الانصراف إلى اليوم الموالي، رغم أن الأمر لا يتعلق بوقت خارج التوقيت الإداري، وعندما يحتجون أو يطالبون بحقهم بصوت عال، يعرضهم للإهانة والاستفزاز، قبل أن يقوم بطردهم.
واعتبرت مصادر الموقع أن هذه التجاوزات تعتبر نتاجا لتردي الوضع عامة في المدينة، وتفرغ بعض المسؤولين عن السلطة لأمور أخرى.
بل قد سبق للبعض أن اعتبروا أن مقاطعة حسان الثانية بالعاصمة الرباط، تحولت إلى ما يشبه مخفرا للشرطة، يتم فيها “استنطاق” المواطنين، الراغبين في قضاء أغراضهم الإدارية، كما لو كانوا متورطين في مخالفات قانونية.
وأحيانا لا يظهر للشخص المعني أثر بالمقاطعة، فيظل العشرات ينتظرون طلعته البهية، بفارغ الصبر، بعد أن يضطر أغلبهم إلى الحضور إلى تلك المقاطعة للمصادقة على بعض الوثائق وتصحيح إمضاءات أخرى.
وفي غياب من يطمئنهم بساعة مجيء سعادة المسؤول، يظل المواطنون يترقبون مجيئه بفارغ الصبر في غياب أي مخاطب، وقد يستمر انتظارهم عدة ساعات، ليظهر المسؤول أخيرا وهو في حالة غضب شديد، قبل أن يشرع في توجيه عبارات جارحة ومستفزة إلى المواطنين، مستنكرا مجيء كل تلك الأعداد إلى “مقاطعته”، عوض التوجه إلى مقاطعات أخرى!!
المصادر ذاتها أكدت لموقع “كواليس اليوم” أن للسيد المسؤول أعذار، وعلى “الشعب” أن يتفهمها، بحيث أنه دائما ما يكون منشغلا بتصحيح الإمضاءات المتعلقة ببيع السيارات والعقارات، حيث أن سماسرة السيارات والعقارات، ممن يعرفونه جيدا و”يتعاملون” معه، هم الذين يرهقونه ويتسببون في إتعابه!
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



