هند عروب تعود إلى النباح وراء القافلة وتهاجم النظام الملكي خدمة لأصهارها في الجزائر

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
عادت المسماة هند عروب، التي افتضح أمرها بانتحال صفة باحثة في السياسة، منذ فترة ليست بالقصيرة، إلى الرجم بالغيب، وإلقاء الكلام على عواهنه، متحدثة عما اعتبرتها “أسباب الركوع الخمس” أمام الملك، دون أن تقدم ولو سببا واحدا يقنع المستمع إلى مداخلتها الطويلة والخالية من أي معنى أو مضمون، بأنه بصدد الاستماع إلى موضوع مداخلة علمية من باحثة معترف بها.
وبصرف النظر عن مضمون المداخلة التي شطحت بعيدا في السطحية وانعدام العمق والأفكار المضطربة وغير الواضحة، فإن لهند عروب قصة أخرى من وراء هذا التهجم الممنهج على النظام الملكي، ورمز البلاد، فقد اتخذت هذه المعتوهة ومنذ فترة ليست بالقصيرة، مواقف عدائية وغير مبررة من النظام المغربي ومن خدام المملكة، بعد أن فشلت كل مساعيها في الحصول على منصب عال، معتقدة أنها كفاءة وطنية مهمشة، وأن أبحاثها ومستواها الأكاديمي يشفعان لها لكي تحصل على منصب سام، علما أن مداخلتها الأخيرة بتيزنيت، خير دليل على سطحيتها الفكرية وخوائها العلمي.
إن توقيت هذا العواء الكلبي، وظرفيته، لا تفسير له غير سعي عروب إلى خدمة أجندة الأعداء والانفصال، وهي التي دأبت على تناول مواضيع تهم السلطات المغربية والنظام الملكي من زوايا غير دقيقة، وربط مواضيع بأخرى لا صلة لها بها، لا زالت تلهث بحثا عن نجومية زائفة وخطف الأضواء بالأفكار العدمية والإثارة التي لم تعد تغري أحدا.
ومعروف أن هند عروب تعتبر واحدة من رموز الخيانة في هذا الوطن، وقد احترفت بيع التقارير المخدومة إلى البعثات الدبلوماسية بالمغرب وخصوم القضية الوطنية والثوابت بالخارج، وتمد المنظمات المعادية للوطن بتقارير وفق الطلب مدفوعة الأجر مسبقا، على خطى المعطي منجب وآخرون.
وما لا يعرفه الكثيرون، هو أن المسماة هند عروب سبق لها أن بذلت مساع حثيثة للحصول على منصب في الدولة تارة بالتوسل والاستجداء، وتارة بالابتزاز، مثلما فعل المسمى زكرياء المومني في وقت سابق، وبعد فشلها، انقلبت على مواقفها السابقة ب 180 درجة، وتحولت إلى بطلة كارطونية تعارض أي شيء.
ورغم كل هذه الهجومات التي تبقى مجرد فقاعة هوائية سرعان ما تنفجر لهزالتها وعدم عمقها وفشلها في الإقناع، فإن عروب وإلى جانب كل ذلك، فإنها لم تثبت أبدا أنها تحتكم إلى منطق علمي رصين يبعدها عن دائرة الابتزاز الذي باتت تمارسه بشكل مقزز.
هذا ولا تخلو مداخلة أو مقال للكاتبة المرتزقة من حقد وضغينة على المغرب والمؤسسات الوطنية، وهي التي تضامنت مع عناصر من بوليساريو الموقوفين في أحداث كديم إيزيك، وعارضت المشاركة في المسيرة الوطنية ليوم الأحد ضد تصريحات بان كيمون، إلى جانب مواقف أخرى لا تفسير لها غير الاصطفاف في خندق الخونة والمرتزقة، ضد وطنها.
لذلك فإن هند عروب هي آخر من يمكنه إعطاء الدروس في الوطنية وحب الوطن، خصوصا أنها متزوجة من جزائري، وتشتغل لفائدة أجندة سرية الغرض منها زعزعة الأمن الداخلي للبلاد، وتهديد استقرار الشعب المغربي.
يشار إلى أن هند عروب تعتبر من المقربين جدا من أحد ممولي الفتنة في المغرب والساعين إلى خراب هذه البلاد، ولا يمكنها أن تكتب حرفا واحدا دونما إيعاز منه، بل الأكثر من ذلك أن عروب تستفيد من أموال طائلة، مقابل الأدوار القذرة التي تقوم بها من أجل استهداف سمعة المؤسسات الوطنية.
في الختام، لا يسعنا إلا أن نذكر هند عروب، بحقيقة جوهرية مفادها أن نظام البيعة في تعريفها الإسلامي هي عهد على الطاعة من الرعية لولي الأمر، ومحورها الأساس تطبيق سياسة الدين والدنيا على مقتضى شرع الله، والذي أدهش المتتبعين للحضارة الإسلامية بمورثها الثقافي أن البيعة في الإسلام لم تُفَرِّق بين الرجل والمرأة، أو بين الكبير والصغير، يقول عز وجل: “إنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا”.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني