كواليس اليوم: زربي مراد
لازال قرار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، بسحب قواته من سوريا يثير دهشة العالم، لاسيما بعد التذرع بتحقيق موسكو ﻷهدافها العسكرية بالقضاء على من تسميهم الإرهابيون، في وقت لازال فيه تنظيم الدولة “داعش” يسيطر على ثلث مساحة البلاد، بالإضافة إلى مساحات كبيرة من الأراضي المتصلة في العراق.
من جهتها، صحيفة “التايمز” البريطانية ونقلا عن محللين سياسيين، اعتبرت الانسحاب الروسي المفاجئ وغير المتوقع بمثابة محاولة من موسكو لتجنب التورط في حرب طويلة المدى والغرق في مستنقع سوريا، في سيناريو مشابه للمستنقعين العراقي والأفغاني الذين غرق فيهما الجيش الأمريكي.
وبحسب الصحيفة نفسها، فإن تحول بوتين من قائد عسكري إلى رجل سلام، فتح الباب على مصراعيه أمام عديد التأويلات وقاد إلى سلسلة من التكهنات في الغرب.
واعتبرت الصحيفة البريطانية أن القرار الروسي بسحب القوات المرابطة بسوريا يعني تخلي بوتين عن بشار الأسد ودعمه لتشكيل حكومة انتقالية كاحتمال أول.
وذكر المصدر الإعلامي نفسه، أن الاحتمال الثاني هو انسحاب تكتيكي قبل فشل المفاوضات الذي تتوقعه روسيا، ولاعتقاد الأخيرة بوجود الأسد في وضع جيد في تعامله مع المعارضة الضعيفة، ويكفي مساعدته من خلال المخابرات والوحدات الالكترونية والصواريخ طويلة المدى.
ويتعلق الاحتمال الثالث بالحملة على أكرانيا، إذ لا تستطيع روسيا القتال إلا على جبهة واحدة، فضلا عن محاولة موسكو جعل الولايات المتحدة حليفا مهما لها بغرض تخفيف العقوبات الغربية عليها، قبل معاودة الحملة من جديد.
وختمت “التايمز” تقريرها إلى الإشارة للاحتمال الرابع المتعلق بالنفط، موضحة أن الملك السعودي، سلمان بن عبد العزيز، يعتزم القيام بزيارة لروسيا مرتبطة بوقف قصفها في سوريا، وهي فرصة سينتهزها بوتين ﻹبرام اتفاق مع الرياض حول أسعار النفط على ضوء انخفاضه في السوق العالمي.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



