التاريخ يعيد نفسه.. والعادة السيئة لكل مدرب جديد

كواليس اليوم: زربي مراد
خلال تدريب بادو الزاكي للمنتخب المغربي في حقبته الأولى، أبعد العميد نور الدين النيبت عن تشكيلة أسود الأطلس، علما أن أحسن مدافع مغربي على مر التاريخ كان حينها يلعب بدوري البريمر ليغ الانجليزي بنادي توتنهام الانجليزي.
ورغم أن قرار الزاكي المفاجئ وغير المتوقع خلف ردود أفعال ساخطة من قبل الجماهير المغربية ولقي انتقادات لاذعة من الصحافة ووسائل الإعلام، إلا أن الزاكي ظل وفيا لمنطقه المعروف ” ولو طارت معزة”
وكان قرار الزاكي غير القابل للنقاش آخر مسمار يدق في نعش المسار الكروي لمدافع ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني مع المنتخب المغربي.
عميد آخر سيلقى نفس مصير النيبت بشكل لم يكن في حسبان اللاعب المفعم بالوطنية وحب قميص أسود الأطلس، ولا حتى أكثر المطالبين بضخ دماء جديدة بالمنتخب الوطني، كانوا يتوقعون التخلي عنه في فترة من فترات تألقه.
الأمر يتعلق بالحسين خرجة الذي أقصاه المدرب السابق للمنتخب، رشيد الطاوسي، ﻷسباب يجهلها المتتبعون للشأن الكروي داخل المغرب وخارجه ولا يعلمها إلا الطاوسي وصناع القرار بجامعة الكرة أنذاك.
الطاوسي بحرمانه خرجة من مجاورة المنتخب المغربي ﻷسباب لا تستند على منطق، ساهم بقسط وافر في تحريف بوصلة المسار الجيد للعميد السابق ﻷسود الأطلس.
ولا يخفى على المهتمين بشؤون المنتخب المغربي كيف تسبب الطاوسي في دخول خرجة منعطفا سيئا للغاية كاد يوقف مسيرته الكروية بشكل نهائي في سن مبكرة، بعدما ظل لفترة طويلة في حالة عطالة يبحث عن فريق يتعاقد معه.
اليوم التاريخ يعيد نفسه ونفس السيناريو يعيد تكراره الناخب الوطني الجديد الفرنسي، هيرفي رونار، بعدما أعلن عن لائحته الأولية وبعدها النهائية، اللتين خلتا معا من اسم عصام العدوة عميد المنتخب المغربي في حال كان بنعطية.
غياب العدوة المدافع ولاعب خط الوسط حسب الحاجة، المعروف بقتاليته ولعبه الرجولي واستماتته في الدفاع عن القميص الوطني، استغربه كثيرون، بالنظر إلى أن مستواه ظل قارا وشارك في جميع مقابلات المنتخب المغربي على عهد الزاكي ومن قبله من المدربين.
وما يثير الاستغراب في عدم تواجد العدوة في اللائحة التي ستواجه منتخب الرأس الأخضر، لحساب الجولتين الثالثة والرابعة من تصفيات كأس افريقيا للأمم بالغابون مطلع سنة 2017، أن لا ليفانتي الإسباني سابقا، كان من ثوابت الناخب الوطني السابق بادو الزاكي، وهي الثوابت نفسها التي أكد رونار على الاحتفاظ بها بحكم عامل الوقت الذي لا يسمح بإجراء تغييرات كثيرة على تشكيلة الأسود.
والسؤال الذي يفرض نفسه ويطرحه كثيرون بإلحاح هو، هل تخلي المدربين المتعاقبين على تولي الإدارة التقنية للمنتخب المغربي على عمداء الأخير مجرد صدفة أم إجراء أصبح لا بد منه ﻹثارة الانتباه وإعطاء انطباع على صرامته وقوة شخصيته ولو من باب خالف تعرف؟!!!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني