نواب بالبرلمان الفرنسي: الحكم الذاتي قاعدة جدية وذات مصداقية

كواليس اليوم: عن (ومع)
أكد نواب بالبرلمان الفرنسي خلال زيارة قاموا بها، أول أمس الاثنين، إلى مقر الاتحاد العام لمقاولات المغرب بالدار البيضاء، أن مخطط الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب سنة 2007 يشكل “قاعدة جدية وذات مصداقية” للتوصل إلى حل متفاوض بشأنه لنزاع الصحراء.
وذكر بلاغ للاتحاد توصلت به وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الأربعاء، بأن وفدا برلمانيا فرنسيا، يقوده جان فريدريك بواسون، النائب عن منطقة إيفلين ورئيس الحزب الديمقراطي المسيحي، كان قد تباحث مع السيد عبد الإله حفيظي رئيس فريق الاتحاد بمجلس المستشارين، والذي كان مرفوقا بأعضاء الفريق.
وتناولت المباحثات بين الطرفين، بحسب المصدر ذاته، قضايا مختلفة، وخاصة قضية الصحراء المغربية في سياق التطورات الأخيرة التي عرفها هذا الملف، في ظل التصريحات والتصرفات غير المحايدة الصادرة عن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة.
وفي هذا الصدد جدد رئيس فريق الاتحاد بمجلس المستشارين التعبير عن موقف الاتحاد، الذي يدين تصريحات بان كي مون، مجددا التأكيد على تشبث الاتحاد الدائم بالوحدة الترابية للمملكة المغرب.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الموقف الذي تشاطره فرنسا بشكل واسع وتدافع عنه، تم التأكيد عليه خلال هذا اللقاء من طرف أعضاء الوفد البرلماني الفرنسي، الذين دعموا الموقف المغربي.
كما تطرق أعضاء الوفد الفرنسي مع نظرائهم بالاتحاد العام لمقاولات المغرب لسلسة من المواضيع ذات الصلة بانشغالات المجتمع الفرنسي، وخاصة تكوين الأئمة، والأمن، والإرهاب، والتنمية المشتركة، وتدفق المهاجرين على الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط.
كما كانت قضية التشغيل من بين محاور جدول أعمال اللقاء، حيث سبق للسيد جان فريديريك بواسون أن أنجز خلال الدورة البرلمانية الفرنسية السابقة تقارير تتعلق أساسا بمسألة الديمقراطية الاجتماعية، والمشقة في العمل وخلق فرص الشغل.
وبهذه المناسبة، قدم هشام زوانات رئيس لجنة التشغيل والشؤون الاجتماعية بالاتحاد العام لمقاولات المغرب، لمحة حول الأوراش الكبرى التي انخرط فيها الاتحاد في مجال سياسة التشغيل والمسارات والحلول التي أوصى بها الاتحاد لتعزيز فرص الشغل وإعادة الإدماج.
وبحسب المصدر ذاته، فقد اغتنم السيد زوانات هذه الفرصة ليقدم أمام أعضاء البرلمان الفرنسي مقترح القانون المنظم للحق في الإضراب، والذي وضعه الاتحاد، من خلال فريقه البرلماني، يوم 26 يناير الماضي، بمجلس المستشارين.
وتجدر الإشارة إلى أن المحطة الأخيرة ضمن زيارة الوفد الفرنسي ستكون بمدينة الداخلة التي ستحتضن خلال الفترة ما بين 17 و22 مارس الجاري منتدى كرانس- مونتانا حول إفريقيا والتعاون جنوب-جنوب.
ووقع اختيار المنظمين هذه السنة على المغرب مجددا لاحتضان هذه التظاهرة، أخذا بعين الاعتبار انخراط المملكة تحت القيادة النيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في تفعيل مشروع الجهوية المتقدمة، كما أنها أطلقت مبادرات لتنمية المنطقة على نطاق واسع، وهي تجارب فريدة في مجال الحكامة الترابية التي بإمكانها أن تشكل نموذجا يحتذى على مستوى القارة الإفريقية.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني