كواليس اليوم: محمد البودالي
قرر المغرب طرد بعثة الأمم المتحدة بالصحراء المينورسو، وذلك احتجاجا على التصريحات “غير المقبولة” والتصرفات “المرفوضة” للأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، خلال زيارته الأخيرة للمنطقة.
وزارة الخارجية المغربية تحدثت عن “تقليص ملموس خلال الأيام المقبلة لجزء كبير من المكون المدني وخاصة الشق السياسي من بعثة المينورسو، وإلغاء المساهمة الارادية التي تقدمها المملكة لسير عمل المينورسو، وبحث صيغ سحب التجريدات المغربية المنخرطة في عمليات حفظ السلم”، وذلك كشكل من أشكال الرد الفوري على انحياز بان كي مون لخصوم المغرب.
المغرب وعبر بيان للخارجية أبقى الباب مفتوحا أمام مزيد من الإجراءات التصعيدية التي يحتفظ المغرب بحقه في اللجوء إليها، دفاعا عن مصالحه في مواجهة محاولات فرض الأمر الواقع، والمس بسيادته ووحدته الترابية، ضدا على مسار القضية وتطورات مسلسل التسوية السلمية لقضية الصحراء المغربية.
قرار المغرب في مواجهة كل خصوم القضية، يعكس عدم تساهل المملكة في موضوع التجاوزات التي صدرت عن بان كي مون، كأمين عام أممي مطوق بواجب التحفظ والوقوف على نفس المسافة من جميع الأطراف، واحترام التراكمات التي سجلت في هذا المجال منذ إعلان وقف إطلاق النار سنة 1991.
قرارات المغرب الأخيرة تجاه الأمم المتحدة، تعكس دبلوماسية التصدي والحزم لكل من يتجاهل الحقوق التاريخية المشروعة للمملكة المغربية، والارتماء في أحضان أطروحة الانفصال التي تتبناها الجزائر وتدعهما بعض اللوبيات التجارية التي تضع أعينها على خيرات وثروات المنطقة.
تعاطي المغرب مع الاستفزازات الأخيرة للأمين العام الأممي، كانت على مستوى الحدث، وأظهرت صرامة المغرب في تدبير هذا الملف، وهي رسالة موجهة لكل من يقف ضد المغرب، خاصة أن هذه الأزمة كشفت عن تلاحم قوي بين العرش والحكومة والشعب عن تصدي جميع المكونات المغربية من أحزاب وهيئات نقابية وجمعيات مدنية في مواجهة هذا التطور غير المسبوق، والذي لم يتأخر المغرب في الرد عليه بكل ما يستدعيه الموقف من حزم وجدية، لمنع تكرار مثل هاته الانزلاقات في المستقبل.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



