مواطن مغربي يتعرى في فرنسا احتجاجا على تعسف سلطات “سان بريو”

كواليس اليوم: محمد البودالي
شهدت منطقة “سان بريو”، يوم الثلاثاء مارس الجاري، حالة احتجاج غير مسبوقة من طرف مهاجر مغربي، بعد سحب رخصة سياقته، الإيطالية، ووضعه رهن تدابير الحراسة النظرية “ظلما وعدوانا”
وعلم موقع “كواليس اليوم” من مصادر عاينت الواقعة، أن المهاجر المغربي دخل في حالة غضب شديد مباشرة بعد الإفراج عنه، قبل أن يتجرد من جميع ملابسه، ولم يحتفظ بشيء من ثيابه، غير التبان، حتى يستر عورته، ثم شرع في الاحتجاج بطريقته الخاصة، أمام مفوضية الشرطة لـ”سان بريو”، بعد ليلة كاملة قضاها في الحراسة النظرية
المواطن المغربي البالغ من العمر 42 سنة، لم يجد من طريقة أخرى للتعبير عن سخطه وغضبه، من التعسف الذي تعرض له من طرف الأمن الفرنسي، غير الاحتجاج عاريا، بعد اعتقاله وسحب رخصة سياقته دون سند قانوني.
وقد ظل المواطن الغاضب لحظات عاريا بدون ملابس أمام الكوميسارية، رغم حالة الطقس والبرودة الشديدة، قبل أن ينجح أحد رجال الشرطة في تهدئته، ويقنعه بارتداء ملابسه، والانصراف إلى حال سبيله.
وقد تم توقيف الضحية خلال عملية للمراقبة الطرقية يوم الاثنين 14 مارس، وعندما أمد الأمنيين بجواز سفر مغربي ورخصة سياقة إيطالية، اعتبروا تلك الوثائق مشكوك في أمرها، فتم اقتياده نحو الكوميسارية، وحتى دون التحقق من صحة الوثائق، تم وضعه رهن الحراسة النظرية، في إجراء تعسفي غير مفهوم من الشرطة والقضاء الفرنسيين، بتهمة استعمال رخصة سياقة غير سليمة الوضعية.
لكن محكمة “سان بريو” ارتأت الإفراج عنه في اليوم الموالي، بعد قرارها عرض الوثيقة المذكورة على الخبرة..
قرار غريب، ويشذ عن قاعدة القوانين والاجتهادات الفرنسية، لأن أي إجراء أو تدبير قضائي لا يمكن اتخاذه في حق أي كان إلا ثبت ما يستدعي ذلك، ولا شيء يثبت صحة سلامة الوثيقة من عدمها إلا الخبرة العلمية والتقنية، لكن النيابة العامة الفرنسية كان لها رأي آخر، وقررت اعتقال هذا المواطن، ربما لأنه مغربي ويعتبر مواطنا من الدرجة الثالثة، خلافا لما يتم التعامل به في المغرب مع الفرنسيين، الذين يحظون بكامل حقوقهم ويتم تمتيعهم بكافة الضمانات.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني