الأصل في التحريم هو العزف والغناء وليس إخفاء “الكوامانجي” يا نساء العدالة والتنمية

كواليس اليوم: محمد البودالي

وضع حزب العدالة والتنمية نفسه في مأزق حرج وهو ينظم حفل الأعمال الاجتماعية لجماعة أكادير التي يسيرها الحزب، وذلك بعد أن عمدت نساء الحزب إلى تنظيم حفل لموظفي الجماعة بمواصفات إسلامية، إلا أن الصورة لم تكتمل وأظهرت حزب المصباح بصورة التنظيم المشتت والذي يريد أن يجمع بين كعكعة ومغانم السياسة وبين إظهار نفسه بصورة الحزب الذي يراعي التوجه الديني، في محاولة منه للحفاظ على أنصاره.

تقلب حزب العدالة والتنمية بين السياسة والدين، وجمعه ما لا يجتمع، وحرصه على تمرير رسائل سياسة بنكهة دينية، يظهر تخبط الحزب واستغلاله للدين. فقد كان حريا بمنظمي حفل جمعية الأعمال الاجتماعية بجماعة أكادير، تنظيم حفل منسجم مع نفسه، وذلك بإشراك الفرق الموسيقية، أو تنظيم حفل بدون فرق موسيقية.

أما تنظيم حفل موسيقي، وتعمد إخفاء عازف آلة الكمان، بدعوى أن عازف الكمان رجل يجب أن لا يشارك النساء احتفالهم، فإن الأمر ينطوي على مخالفات شرعية، إذ أن الأصل في التحريم هو العزف على الكمان باعتباره آلة وثرية تحرك المشاعر وتقود إلى الإغواء وتضعف ثبات النفس البشرية، وتحرك الشهوات.

ما معنى إخفاء عازف الكمان في مكان من المنصة، بحيث لا يمكن للنساء رؤيته في الوقت الذي يتحرك بعض الرجال المنظمين في فضاء القاعة بسبب قيامهم ببعض ترتيبات التنظيم وخدمة ضيوف الحفل.

واقعة تنظيم حفل جمعية الأعمال الاجتماعية بجماعة أكادير تفضح الاستغلال الديني لبعض الأحداث، وقد حولت المنظمين إلى موضوع للسخرية بين رواد المواقع الاجتماعية، من خلال التهكم على حضور صوت الكمان، وإخفاء العازف، حتى أن البعض وصل به الأمر إلى الحديث عن محاولة أتباع حزب العدالة والتنمية التسويق لفهم جديد للدين، علما أن مثل هاته الأمور لا تستقيم كليا، فإما مراعاة تعاليم الشرع وهي واضحة، أو التحلل من ذلك، أما بين بين فذلك اجتهاد يؤسس لفكر جديد على المجتمع المغربي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني