جولة الملك بشرق أوربا.. خطوة دبلوماسية في الاتجاه الصحيح تقوي تحالفات المملكة

كواليس اليوم: محمد البودالي

يقوم جلالة الملك محمد السادس، هذه الأيام، بجولة إلى بلدان أوربا الشرقية سابقا، بدءا من زيارة موسكو، ثم كل من التشيك وهنغاريا وغيرهما.

تحركات الملك محمد السادس، تعكس ديناميكية الدبلوماسية الملكية، التي تقوم بتحركات نشيطة في كل الاتجاهات من أجل الدفاع عن المصالح المغربية، والتي انطلقت من موسكو التي تعتبر من العواصم المؤثرة في صناعة القرار الدولي، والتي خصها العاهل الكريم بزيارة هامة ومثمرة عكسها البيان الختامي بعد لقاء جلالته والرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

أهمية الجولة التي يقوم بها العاهل الكريم لبلدان أوربا الشرقية سابقا، هو مواصلة انفتاح المملكة على القوى الدولية الكبرى والفاعلة، في إطار تعزيز علاقات المغرب وتنويعها بعيدا عن المحاور التقليدية، تماشيا مع التحولات التي تعرفها الخريطة السياسية الدولية.

لقاءات جلالة الملك مع الرئيس الروسي، ونظيره التشيكي، ولقاءاته المرتقبة مع المسؤولين المجريين، تعكس السعي الحثيث الذي يقوم به الملك محمد السادس لفائدة القضايا الوطنية، سيما قضية الصحراء التي تمر بمنعطف هام وحاسم، على ضوء التطورات الأخيرة التي رافقت تصريحات المسؤول الأممي بان كي مون خلال زيارته للمنطقة.

جلالة الملك وهو ينفتح على دول كانت محسوبة سابقا على المعسكر الشرقي، يسعى إلى تنويع علاقات المغرب، وتقوية شبكة علاقاته الدولية خدمة لمصالحه الوطنية، وبحثا عن مزيد من التأييد لتوجهاته، خاصة أنه استطاع في ظرف وجيز إنجاز تحولات هامة وكبرى في عدد من المجالات الاقتصادية والسياسية والحقوقية، بالإضافة إلى دوره في حماية وتأمين السلم الدولي.

تنويع زيارات الملك محمد السادس إلى الخارج خطوة دبلوماسية في الاتجاه الصحيح من أجل تقوية تحالفات المملكة، والخروج من ارتهانها لبعض القوى التقليدية التي تحاول احتكار تدبير بعض القضايا الدولية بمنظور متجاوز.

قراءة الملك للخريطة السياسية الدولية، كانت عاملا حاسما في هذه القضية، سيما أن المغرب يملك عدة أوراق تمكنه من تحسين موقعه التفاوضي وإجبار الأطراف الأخرى على احترام مصالحه الوطنية، وهو ما يعزز توجه الانفتاح على دول أوربا الشرقية في أحدث مبادرة دبلوماسية للعاهل الكريم.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني