بطء العدالة يُضيع حقوق المتقاضين بمحاكم الدار البيضاء (تفاصيل واقعة حية)

كواليس اليوم: محمد البودالي
تعيش محاكم الدار البيضاء، على إيقاع البطء في ما يتعلق بالبت في ملفات وشكايات المتقاضين. هذا الوضع، دفع عددا من المواطنين إلى عدم السكوت عما يجري، خصوصا أن كثيرا من الملفات تسقط بمبرر التقادم، ولا يتم إرجاع الحقوق إلى أصحابها.
في واقعة نموذجية، توصل موقع “كواليس اليوم” بتفاصيلها، كشف أحد المتضررين أنه سبق له أن رفع شكاية مسجلة بالمحكمة الابتدائية الزجرية الدار البيضاء تحت عدد 1051/3101/2012، موضوعها السب والشتم والقذف وإلحاق خسائر بملك الغير والسرقة، وتم الاستماع في نفس الشهر إلى جميع الأطراف المشتكى بهم في محضر رسمي لدى الضابطة القضائية.
كما تم الاستماع إلى المشتكي والشهود وكذا صاحب سيارة النقل العمومي الذي كان ينقل المسروقات، وكل هذا كان بتاريخ 01/2012.
وبعد سلسلة من الزيارات المتتالية إلى مكتب الضابط المكلف، اضطر المشتكي للجوء إلى رئيس الضابطة القضائية لتسريع المسطرة وأخذ المتعين، خصوصا بعدما تم الاستماع إلى كل أطراف القضية، دون أن تتم إحالة الملف على العدالة.
هذا الوضع دفع رئيس الشرطة القضائية إلى سحب الملف من الضابط الأول وكلف به ضابطا آخر.
وما بين تاريخ 08/2012 إلى 10/2012 أعطيت تعليمات جديدة من النيابة العامة في الملف، ليعود الملف إلى نقطة الصفر، ومنذ ذلك التاريخ، أي قبل حوالي أربع سنوات، والمشتكي يستفسر ويتردد على المحاكم، دون أن يتلقى أي جواب، إلى فوجئ بخبر صادم بتاريخ 17 مارس 2016، مفاده أنه تم النطق بالحكم في الملف، ليس بحكم قضائي ينصفه، ولكن بسقوط الدعوى العمومية.
المشتكي الآن يستفسر عما إذا كان الحكم الذي لم يتوصل بعد بنسخة منه، جاء بمبرر التقادم، وفي هذه الحالة، من هو المسؤول عن هذا التقادم، يتساءل المشتكي.
المشتكي رفع شكايات في الموضوع إلى عدة جهات، منها وزير العدل والحريات والوكيل العام للملك بالدار البيضاء.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني