كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تحطمت يوم أمس الأحد، طائرة عسكرية جزائرية، مخلفة 12 قتيلا، كلهم جنود، إضافة جريحين اثنين، حالتهما خطيرة.
الواقعة، بحصيلتها الثقيلة وحساسيتها، لا زالت موضوع لغز كبير، وأحاديث في السر، في ظل غياب أي معطيات رسمية، تقطع الشك باليقين في حادث التحطم، وتنور الرأي العام الجزائري بحقيقة ما وقع.
وزارة الدفاع الوطني الجزائرية اكتفت يوم أمس الأحد بالإشارة في بيان مقتضب، إلى أن الأمر يتعلق بالحوامة ناقلة الجنود من نوع مي-171 تابعة للقوات الجوية، تحطمت مساء الأحد على الساعة 18سا00 خلال مهمة مبرمجة بالقطاع العملياتي لأدرار بالناحية العسكرية الثالثة بسبب خلل تقني.
وأضافت وكالة الأنباء الرسمية أن نائب وزير الدفاع، رئيس أركان الجيش، أمر بتشكيل لجنة تحقيق للوقوف على ملابسات الحادث.
ولم يوضح بيان وزارة الدفاع سبب المهمة الاستطلاعية في تلك المنطقة.
وهناك من يقول إن الأمر يتعلق بعملية استهداف مدروسة ومخطط لها لتصفية أحد الجنرالات، في إطار صراعات المخابرات والجيش، التي لم ينجح بوتفليقة في وضح حد لها، رغم كل الإعفاءات والتغييرات التي أحدثها مؤخرا.
كما لا يستبعد أن يكون الأمر يتعلق بعمل إرهابي تتكتم الجزائر عن تفاصيله، خصوصا أن القاعدة في المغرب الإسلامي، وبعض الجماعات المنتمية لتنظيم “الدولة الإسلامية”، ينشطون في مناطق نائية من البلاد، ومن بينها غابات سيدي علي بوناب، التي كانت معقلا للجماعات المسلحة في التسعينات.
وهذه ثالث طائرة جزائرية تتحطم، بعد تحطم أخرى في فبراير 2014 أسفرت مقتل 77 شخصا، ثم مروحية أخرى في شهر أكتوبر من نفس السنة، خلال تدريبات عسكرية مما أدى إلى مقتل قائدها ومساعده.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



