عمليات سطو تستنفر الدرك الملكي بالبحراوي

مراد بنيف
بعد نجاح عملية السرقة التي استهدفت في الآونة الأخيرة أول صيدلية بالبحراوي، المعروفة باسم – الصيدلية المركزية – بالسطو المسلح، وتمكن العصابة من النجاح وتنفيذ خطتهم وكذا الفرار دون الإمساك بهم من طرف عناصر سرية الدرك الملكي البحراوي، وبعد توالي سرقات بالجملة في مختلف أحياء البحراوي، الأحياء القديمة والحديثة بشكل سواء، جاء دور صيدلية حديثة العهد بالمنطقة لم تسلم هي الأخرى من أيدي اللصوص الوافدين من هوامش البحراوي والمدن المجاورة ..
حيث في نفس الإطار تعرضت الصيدلية الجديدة الكائنة بحي شبه الجزيرة لسطو مسلح، بدأت تفاصيل العملية بدخول شابان في مقتبل العمر إلى الصيدلية في جلابيب أشخاص زبائن جاءت بهم الحاجة لإقتناء الأدوية نظرا لعمومية المكان، فطلب أحدهما نوعا ما من الأدوية، بينما أخرج الآخر سيفه ووضعه في عنق الصيدلاني ، وأخذ غنيمته التي تشمل كل ما بحوزة خزينة الصيدلية من مال وأدوية، أما بالنسبة للمال، فقد تيسر في الصندوق مبلغ 4000 درهم، وأما بالنسبة للأدوية والغريب أن اللصوص أخذوا جميع الحبوب المهلوسة، التي تباع لدى الصيدليات بأمر من طبيب يصف هذا النوع من الدواء لعلاج بعض الأمراض لفئة خاصة من المرضى، حبوب لم يعد منذ زمان تناولها مقتصرا على المرضى فقط، بل أصبحت شريحة مهمة خاصة من الشباب مدمنة على تناولها دون مرض يستعدي ذلك، وهي الحبوب المعروفة لدى مدمنيها وعامة الأوساط الشعبية بــ ” القرقوبي، الخرشاشة، قريقبة، الطرطامة، والدوابة لدوبانها فوق اللسان ”
و هذه الأدوية أنواع وأصناف بعضها يباع في الصيدليات المغربية بترخيص من وزارة الصحة واللجان الوصية بمراقبة الأدوية، ومنها ما يدخل مهربا من الجزائر الشقيقة، وهو النوع الخطير المسمى”الريفوتريل الحمراء “، وهي التي تجعل من مثل أفراد هذه العصابة أسودا بسيوفهم يستأسدون الناس والأمن والدرك الملكي،
فعندما تكون العصابة تحت مفعول – قريقبة – يبدى لها غباء الدرك الملكي بشكل جلي، فيشرعون في لعب لعبة الفأر والقط، واللعبة هنا أشبه بلعبة سعيد مهران في رواية اللص والكلاب للروائي المصري نجيب محفوظ، حيث يكون الفأر هنا من يرصد خطوات القط وليس العكس، بمعنى أن رؤية الفأر تكون أكبر ومن الخلف من رؤية القط، وذلك بدراية واسعة سهلة تجعل الفأر يأخذ غنيمته وهو واثق من غباء القط الذي سيأتي كالعادة متأخرا لطرح الأسئلة حول ظروف وقوع الحادث .. – وهو ما يقع دائما بالبحراوي –
ويذكر أيضا أن مواصفات المجموعة التي سطت على الصيدلية المركزية نفسها تنطبق على العصابة الأخيرة التي سطت على صيدلية شبه الجزيرة بحسب صاحب الصيدلية، وهنا نكون أمام غباء الدرك الملكي وعدم قدرتهم على توفير الأمن لــ ” التيران ” الذي من المفروض أن يكون تحت سيطرتهم، ما يعني بالملموس تفشي ظاهرة الإجرام والسرقة التي باتت تشكل هاجسا لدى أهالي منطقة البحراوي الذين يتطلعون لعيش سليم وآمن.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني