كواليس اليوم: إسماعيل هاني
يستعد حزب العدالة والتنمية لعقد مؤتمره الاستثنائي من أجل تعبيد الطريق لبقاء رئيس الحكومة والأمين العام الحالي للحزب، عبد الإله بنكيران للبقاء على رأس الحزب، بعد استنفاده لولايتين كأمين عام وهي المدة التي يسمح به قانون الحزب.
اجتهاد قيادة الحزب عبر صيغة التمديد لسنة واحدة لعبد الإله بنكيران من أجل البقاء على رأس الحزب، يقتضي تعديل القانون الأساسي للحزب، حتى يمكن لبنكيران ترأس الحكومة من جديد في حال فوز حزبه بالمرتبة الأولى في الانتخابات التشريعية المقررة في السابع من أكتوبر المقبل.
مهزلة تعديل القانون الأساسي من أجل عيون رئيس الحكومة يكشف هشاشة الحزب الذي انحنى لمنطق القائد الضرورة، كما لو أن حزب العدالة والتنمية لا يستطيع الاستمرار دون شخص أمينه العام.
بدعة التمديد للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، تضع الحزب على قدم المساواة مع الأحزاب التي تغير كل شيء من أجل سواد عيون القائد، دون مراعاة مقتضيات القانون الأساسي الذي يعتبر أول اختبار ديمقراطي للحزب وأعضائه.
تغيير القانون الأساسي حتى يصبح على مقاس رئيس الحكومة الذي لا يرغب في التخلي عن منصبه في حال منحه الناخبون أغلبية رئاسة الحكومة.
ألا يستطيع حزب العدالة والتنمية الذي يتباهى بديمقراطيته الداخلية أن ينتخب بديلا للأمين العام الحالي للحكومة وتستمر عجلة الديمقراطية الداخلية في الدوران دون استثناء، ألا يكشف هذا الإصرار على التمديد لبنكيران حب السلطة من رجل يدعي باستمرار أنه مستعد لاعتزال السياسة والجلوس في بيته.
في حواره الأخير مع قناة ميدي 1 تيفي، أكد بنكيران أنه لا يرغب في تعديل القانون الأساسي حتى يستمر أمينا عاما للحزب وأنه لا يريد أن يكون فوق القانون، ولو استشاروه لرفض.
هل كان رئيس الحكومة صادقا في ما يدعي أم أنه كان ينتظر أن تنضج الأمور بما يتيح له فرض هذه الفكرة على أعضاء الحزب، وإذا كان صادقا في عدم رغبته في خرق القانون الأساسي أو تعديله، فإن الأصل هو اعتراضه على هذا الاجتهاد الذي يذبح الديمقراطية من أجل عيون الأمين العام.
عقد مؤتمر استثنائي بهدف واحد هو تعديل القانون الأساسي من أجل إعادة انتخاب رئيس الحكومة، أمينا عاما يضع حزب العدالة والتنمية في سلة واحدة مع الأحزاب التي ينتقدها ويحولها إلى نسخة كاربونية من الهيئات السياسية التي تضع خدمة القائد ضمن أولوياتها بدل خدمة الوطن والمواطنين.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



