كواليس اليوم/ السعيد بنلباه
طرح مجلس عمالة بنسليمان في جلسته الأولى من الدورة الاستثنائية ليوم أمس الثلاثاء 29 مارس الجاري ، المشاكل التي يعرفها قطاع الفلاحة بالإقليم، ووضعية قطاع الصحة به، وفي شأن داخلي بالمجلس تم انتداب ممثلين بلجنة تتبع التدبير المفوض لمرفق النقل الجماعي والحضري وما بين الجماعات بواسطة الحافلات.
وفي هذا السياق قدم المدير الإقليمي للفلاحة بالإقليمي المعين حديثا، عرضا حول القطاع الفلاحي بالإٌقليم، من حيث هيكلته، وبنيته، وكذا من حيث راهنية المنتوج الفلاحي لهذا الموسم والتي اعتبرها حرجة، وبهذا الخصوص فتح قوسا حول التدابير التي تم اتخاذها إقليميا وجهويا ووطنيا للحد من أثار سلبية السنة الفلاحية الجارية، ومنها دعم بعض المواد، أو الإعانات المباشرة، وهنا ركز بالأساس على عملية توزيع الشعير المدعم التي انتهت مرحلتها الأولى وجارية المرحلة الثانية، ويجري الإعداد للمرحلة النهائية. ورغم النجاح المصاحب للعملية مقارنة ببعض الجهات الأخرى، يقول المدير الإقليمي إلا انه مع ذلك لا بد من حصول بعض الأخطاء المرتبطة بالسياق العام الذي تمت فيه عملية التوزيع.
من جهتهم أكد عدد من المتدخلين من أعضاء المجلس على أن العملية كان ينبغي أن تتم بصيغة أكثر دقة وأكثر شفافية بداية بإعداد اللوائح التي شهدت اختراقات عدة على اعتبار أنه تم إعداد عدة لوائح من طرف عدة جهات ما ترك الباب مفتوحا لاستفادة البعض بالتعدد، واستفادة آخرين دون وجه حق، ناهيك عن استفادة آخرين من الحصة الفردية المحددة في 16 قنطار كاملة خلال المرحلة الأولى، بينما هناك من لم يستفد سوى من قنطار أو اثنين . كما أشار أعضاء المجلس إلى بعد نقطة التوزيع عن عدد من الجماعات القروية ، ما أضاف إكراهات مصاريف التنقل.. وقلل بالتالي من قيمة الدعم …كما أشار بعض الأعضاء إلى أن الشباك المفتوح بصيغته الحالية خلق مشاكل.
واتفق الجميع على الأمل في تدارك بعض النقائص خلال المرحلة الثالثة، والتفكير مستقبلا في صيغ أكثر نجاعة عند إعداد لوائح المستفيدين، ونهج التشاركية في تدبير مثل هذه الملفات.
ورغم أن مندوب الصحة بالإقليم المعين حديثا ، أعطى صورة شبه وردية على القطاع في عرضه، إلا أن اصطدامه بتدخلات أعضاء المجلس الذين أجمعوا على أن القطاع ليس بخير بتاتا، سواء من حيث سوء الخدمات المقدمة، أو الخصاص في بعض التخصصات، وإشكالية تحويل المرضى أو المصابين في حوادث، عموما والمنحدرون من الوسط القروي على وجه إلى بن سينا بالرباط التي تؤرق الجميع.
جعله يصرح بأنه لم يكن يتوقع بتاتا قبل تعيينه أن يجد قطاع الصحة على ما هو عليه بإقليم بنسليمان القريب جدا من قطبين أساسين هما الرباط والدار البيضاء !
هذا التصريح كان باعثا على اعتراف بعض أعضاء المجلس سواء بالإيماء بالرأس، أو بشكل مباشر بأنه فعلا إقليم بنسليمان لم ولا يستفيد من قربه من العاصمتين الاقتصادية والإدارية، وهذا مؤشر على أن المؤتمنين على الشأن المحلي بالإقليم وخلفهم بالتأكيد المسؤولون الإداريون الذين طالما اعتبروا جغرافية الإقليم من حيث موقعه، وقربه من الطريق السيار، والمطار و..و.. رافعة من رافعات التنمية بدؤوا يبتعدون عن العاطفة الحالمة، ويضعون أرجلهم على أرض الواقع….
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



