هل أثرت الساعة الإضافية على بنكيران؟ رئيس الحكومة يتأخر عن نشاط هام بساعة ونصف والحسين الوردي يغادر الفندق غاضبا
كواليس اليوم: محمد البودالي
حادث بسيط شهده فندق “سوفيتيل دي روز”، صبيحة اليوم الأربعاء، لكنه وعلى بساطته، فإنه قد بين للمغاربة وكذا عدد من المسؤولين والفاعلين في البلاد، عن مدى تشبع رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بثقافة الالتزام، وهو الذي لا يفتأ عن ترديد أسطوانة المبادئ واحترام المواعيد والالتزامات.
فقد كان مقررا اليوم الأربعاء، تنظيم حفل إعطاء الانطلاقة الرسمية لأجرأة الإستراتيجية الوطنية للتكوين المهني 2016/2021، طبقا للتوجيهات الملكية السامية، على الساعة العاشرة صباحا، وبالفعل حضر العشرات من المدعوين من بينهم الحسين الوردي، وزير الصحة، في حكومة بنكيران، قبل موعد انطلاق الحفل كما حدد سابقا، إلا أن رئيس الحكومة، رأس الحربة، لم يظهر له أثر، واستمرت الدقائق تجري والقلق يتزايد، دون أن يكلف نفسه حتى عناء واجب إجراء مكالمة هاتفية بأحد المنظمين، لإشعارهم بتأخره، والاعتذار عن ذلك، كما يفعل أي مسؤول أجنبي أو غير أجنبي، يحترم نفسه والتزاماته ومواعيد.
أمام هذا التأخر غير المبرر، انتابت علامات الحيرة والقلق ملامح الحسين الوردي، الذي ظل يراقب ساعته اليدوية بين الفينة والأخرى، لعل وعسى أن يبادر أحد المنظمين إلى الاتصال ببنكيران واستفساره عن سبب تأخره، دون جدوى.
الحسين الوردي، الرجل الذي يحظى باحترام معظم المغاربة لمبادئه، ظل ينتظر إطلالة بنكيران البهية، واستمر على ذلك الحال، إلى أن تجاوزت عقارب الساعة العاشرة والنصف، ليضطر الوزير إلى المغادرة غاضبا، خصوصا أنه التزم بالحضور قبل الموعد المحدد، دون أن يلتزم الآخرون، وفي مقدمتهم بنكيران، بموعدهم.
ورغم أن الأمر يتعلق بحفل شهد توقيع 25 اتفاقية هامة، سيستفيد منها حوالي عشرة ملايين مواطن، وتسند مهمة تفعيلها عدد من الوزارات والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية، إلا أن بنكيران استمر في التماطل في الحضور، ولم تنطلق أشغال الحفل، إلا في حوالي الساعة الحادية عشرة والنصف، بعد حوالي ساعة ونصف على موعدها المحدد آنفا، وقد كان بالأحرى أن يكون ذلك التوقيت هو موعد انتهائها.
ما جرى اليوم، يدل على العقلية الاستهتارية التي يتعامل بها رئيس الحكومة مع قطاعات شتى، وفي مقدمتها القطاعات الحيوية التي تمس المواطن بشكل مباشر، ألا وهي التعليم، والصحة، ونحوهما.
فهل يتعلق الأمر بتصرف صبياني واستهتار من رئيس الحكومة بهذا الحدث الهام، أم أن الساعة الإضافية، هي التي أثرت على الساعة الفزيولوجية للسيد بنكيران؟




