كواليس اليوم: محمد البودالي
فتحت فيدرالية ناشري الصحف نقاشا مهما حول قضية الإعلانات الموجهة للصحافة بشقيها المكتوبة والإلكترونية، وذلك في لقائها الأخير الذي نظمته بمدينة العيون.
فيدرالية الناشرين، سلطت الضوء على تراجع عائدات الإشهار بالنسبة للمقاولات الصحفية الورقية نتيجة تطور وسائط الاتصال التي باتت منافسا شرسا لوسائل الإعلام في الحصول على كعكة الإشهار، مما انعكس سلبا على الموارد المالية للصحافة المكتوبة.
الفيدرالية وفي سياق تسليط الضوء على الموضوع الحساس والهام بالنسبة لمسؤولي الصحافة الوطنية المكتوبة والالكترونية، اعتبرت أن نفس الواقع ينسحب على الصحافة الإلكترونية الناشئة، إذ تعاني أغلب المواقع الإلكترونية، باستثناء قلة قليلة من المواقع، من شح عائدات الإشهار، مما يعيق مسار تطور الصحافة الإلكترونية التي تقترب من طي عقد من عمرها.
نقاش الإشهار والتمويلات الخاصة بالصحافة، يركز بصفة خاصة على ضرورة تقنين آليات لتوزيع الإشهار بطريقة تضمن تكافؤ الفرص، وتوجيه الإشهار لتطوير المؤسسات الإعلامية بدل استغلاله لاغتناء بعض مالكي الصحف والمواقع الإلكترونية.
ووفق المتدخلين، فإن الإعلام المكتوب يواجه عدة صعوبات تعقد المتاعب التي يعاني منها، والمرتبطة أساسا بتراجع المقروئية، وهو ما تسبب في تراجع استفادته من صنبور الإشهار والاعلانات.
هذه الخلاصات قفزت على حقيقة هامة وأساسية، وهي أن الإشهار الذي يتدفق على الصحافة الإخبارية اليوم، تستفيد منه الصحافة المكتوبة بنسبة كبيرة، قياسا إلى عائدات المواقع الإلكترونية من هذا المجال، علما أن الصحافة المكتوبة تستفيد في الآن ذاته من الدعم العمومي، إضافة إلى الإشهار، علما أن توزيع الإعلانات وفق آلية مضبوطة، قد يحرم بعض الصحف من الإعلانات بالنظر إلى أنها باتت أقل مقروئية قياسا إلى عدد من المواقع الإلكترونية التي تسير باعتمادات مالية خاصة بالمسؤولين عنها، وتحقق أرقام زيارات يومية لا مجال لمقارنتها بعدد قراء الصحف الورقية اليوم.
موقف فدرالية الناشرين، يفرغ نقاش تطوير الإعلام الإلكتروني من محتواه، ويجعله مجرد شعار يحتاج إلى تفعيل وإلى إرادة حقيقية من قبل الوزارة الوصية، وكل المهتمين بالإعلام الالكتروني.




