كواليس اليوم / السعيد بنلباه
إلى وقت قريب كان مجرد ذكر الحي الحسني بمدينة بنسليمان ، يكفي لهز الفرائس، واستعادة شريط كل ما هو قبيح، بحيث كان الحي رقم واحد بالمدينة من حيث التهميش، كان متروكا لحاله، لا إنارة عمومية، ولا بنية تحتية، وزاد انفتاحه على محيط الغابة غرقا لأبنائه في الانحراف والجريمة..
ولعل كثيرا من هذا التهميش كان مقصودا من طرف الكائنات الانتخابية التي تعاقبت، والتي تعاملت مع الحي كوعاء حاضن لقاعدة انتخابية مهمة…من منطلق ” جوع كلبك يتبعك” وخلص الجميع في النهاية إلى ضرورة اعتماد المقاربة الأمنية مع ما أنتجته سياسة التهميش من انحراف وسط الحي الحسني، وكم من أصوات أكدت على ضرورة اعتماد مركز أمني بالحي؟
إن المتجول حاليا للحي الحسني حاليا لا يمكنه إلا أن يلمس تغييرا في طريقه إلى أن يرقى إلى التغيير الجدري، فبعد الاهتمام ببعض الجوانب التي تهم البنية التحتية والتي غيرت معالم الحي، كتزفيت بعض الطرق والمسالك، والإنارة العمومية، يبدو أن المقاربة التربوية التي ترسخت بالحي بدأت تعطي ثمارها، حيث البداية انطلقت مع المشروع الرياضي الذي أنجزته جمعية الزيايدة على طول الشريط الغابوي للحي الحسني، بإنشائها عددا من الملاعب الرياضية,,,وما تلاها من مشروعين هامين، تجليا في فضاءين تربويين، الأول تم إنجازه عن طريق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من خلال الجنة المحلية، فتح أبوابه قرب المسجد الكبير للحي الحسني، وهو فضاء جميل جدا للتعليم الأولي، به حجرتي درس، فاق عدد المسجلين به حاليا 100 طفل، إضافة إلى مرافق أخرى، كما هو مفتوح في وجه الشابات لتعلم فنون الخياطة، والطبخ، والإعلاميات.
والفضاء الثاني طور الإنجاز، وهو أيضا يهم التعليم الأولي ويستوعب ثلاث حجرات درس، ومرافق مصاحبة. ويتواجد ضمن الفضاء الرياضي للحي الحسني المشار إليه أعلاه.
وحسب المعلومات التي توصلت بها كواليس اليوم من المشرف على إنجاز الفضاء، فإن هذا الأخير كان في الأصل بناية معدة لأن تكون مقهى تابع للمشروع الرياضي لصاحبته الجمعية المشار إليها أعلاه.. وأن عامل الإقليم ” وللأمانة الصحفية” فإن محدثنا أصر على ذكر عامل الإقليم كمبادر لإنجاز الفضاءين التربويين، وخاصة الفضاء الثاني الذي جند له محسنين لإنجازه.
شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني



