كواليس اليوم: إسماعيل هاني
كشفت مصادر مطلعة أن من الأسباب الحقيقية التي شجعت المحامي السابق بهيئة القنيطرة، “خالد.ك” على اختلاس مبالغ مالية تناهز مليار سنتيم، هي نجاحه في الوصول إلى شيكات كانت موقعة على بياض.
واستنادا إلى مصادر “كواليس اليوم”، فلم يكن الموقع على هذه الشيكات، غير النقيب السابق لهيئة المحامين بالقنيطرة، رغم أنه رجل قانون، ويدرك جيدا مخاطر ومشاكل وعقوبات توقيع الشيكات على بياض.
وحسب ذات المصادر، فإن النقيب السابق كان يوقع عددا كبيرا من الشيكات على بياض، على أساس استعمالها لاحقا، وعندما انتبه المحامي اللص إلى هذه الثغرة، اشترى تواطؤ موظف بالنقابة (محكوم حاليا بخمس سنوات) ثم أغراه بالمال، قبل أن ينجح في الحصول على شيكات موقعة، فعمل على تعبئتها بالرصيد المطلوب، ثم قام بسحبها، ضدا على القانون.
يشار إلى أن القانون كان صريحا بأن الشيك أداة وفاء، وليس أداة للائتمان بمعنى أن الشيك واجب الأداء بمجرد صدوره إلا أن الكثيرين يستعملونه لأجل لاحق.
وتقول القاعدة القانونية إن تسلم شيك موقع على بياض، ثم القيام بملئه بتدوين البيانات المتعلقة بالمبلغ أرقاما وكتابة بالحروف، إضرارا بصاحب الشيك يدخل في خطاب مقتضيات الفصل 533 من القانون الجنائي.
وقد حرص المشرع المغربي على تجريم فعل إصدار الشيك على سبيل الضمان، أي الشيك المؤجل، سواء كان لصاحبه رصيد أم لم يكن له.
والغاية من التجريم هي حماية الثقة بالشيك، باعتباره أداة وفاء تحل محل النقود واجبة الدفع بمجرد الاطلاع.
وقد جاء في المادة 544 من القانون الجنائي المغربي من اصدر شيكا بشرط ألا يصرف فورا وأن يحتفظ به كضمانة يعاقب بالعقوبات المقررة في الفقرة الأولى من المادة 540 على ألا تقل الغرامة عن قيمة الشيك.
وعقوبة جريمة إعطاء أو قبول شيك على سبيل الضمان هي نفس العقوبة المقررة لإصدار شيك بدون رصيد، أي العقوبة المنصوص عليها في المادة 540 من القانون الجنائي على ألا تقل الغرامة عن قيمة الشيك.




