عن أي “معتقلي رأي” تتحدث “جمعية أصدقاء البوليساريو”

كواليس اليوم: إسماعيل هاني

بعد مقالنا الأول المنشور قبل قليل على صفحات هذا الموقع، يحق لنا القيام بوقفة تأمل أخرى، في حقيقة وأهداف ونوايا ما يعرف بـ”جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية”.

هذه الجمعية، لم يعد يخفى على أحد دور المخابرات الجزائرية في تمويلها إلى جانب الدعم المالي الذي تحظى به من أطراف وشخصيات أخرى تكن الحقد الأعمى للمغرب شعبا ودولة

ومؤسسات، لذلك فإن وجودها يقوم على استهداف الثوابت المغربية وزعزعة وحدة واستقرار البلاد.

فإلى جانب اللعبة القذرة التي تؤديها “حركة المسيحيين من أجل مناهضة التعذيب”، لصاحبتها “هيلين ليغاي”، تحاول “جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية”، التي ترأسها المسماة “ريجين فيلمون”، الركوب على قضية المعتقلين في ملف أحداث “اكديم إيزيك” التي شهدتها الأقاليم الجنوبية، خريف سنة 2010.

هذه المنظمة تحاول التشويش على المغرب عبر استغلال أي صغيرة أو كبيرة، لتلطيخ سمعته في قضايا تافهة، وهذا ما تجلى بعد قرار السلطات المحلية بالرباط، طرد وفد أجنبي حل بالمغرب يوم أمس الأربعاء، لشحن الأوضاع وممارسة أساليب استفزازية ضد المغرب، بدعوى المطالبة بالإفراج عن “معتقلي الرأي”، الذين ليسوا سوى مجموعة من القتلة المجرمين، المتورطين في أحداث “اكديم إيزيك”.

علما أن موضوع قضية المعتقلين في أحداث “اكديم إيزيك”، هو ملف قضائي تمت معالجته في إطار القانون، وتمت إدانة المتهمين في هذا الملف بأحكام قضائية وفق التهم المرتكبة من طرفهم والعقوبات المحددة بنص القانون.

ورغم سعي المغرب إلى توضيح موقفه من عدد من القضايا التي تتبناها الأطراف المعادية، إلا أن هذه الجمعيات تتجاهل كل شيء، وتصر على صياغة مواقف غير دقيقة ومتحاملة على المغرب خدمة لأجندات خارجية معروفة، الهدف منها تسويد صورة المغرب على المستوى الحقوقي، وتهويل بعض الأحداث المعزولة، واستغلالها لاحقا بشكل مبيت.

لهاته الأسباب، نعتبر “حركة المسيحيين لمناهضة التعذيب” و”جمعية أصداء الجمهورية العربية الصحراوية” أطرافا مناهضة للمبادرة الجادة والطموحة التي تقدم بها المغرب لطي صفحة نزاع الصحراء، وهي الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية.

كل خرجات الحركة والجمعية، بعيدة عن الموضوعية وغير مهنية في أدائها، ولذلك فإن كل هذه الأطراف تحتاج إلى أن تثبت ما تدعي، كما يتعامل معها المغرب إسوة بعدد من المنظمات الدولية الأخرى.

أما بخصوص قضية الإضراب المزعوم عن الطعام للمعتقلين الثلاثة عشر، فقد كشف مسؤولو المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، في بلاغ لهم صباح اليوم الخميس، أنه إضراب وهمي عن الطعام الهدف منه الضغط على الدولة، وتعبيد الطريق لتدخل جمعيات معادية للمملكة مثل “حركة المسيحيين من أجل مناهضة التعذيب” و”جمعية أصدقاء الجمهورية العربية الصحراوية”، وهذه حقائق بديهية لم تعد تغيب عن أي مواطن مغربي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني