كواليس اليوم: محمد البودالي
حاول المحامي “جوزيف بريهام”، عضو هيئة المحامين بباريس، حشر اسم عبد اللطيف الحموشي، المدير العام لمراقبة التراب الوطني والمدير العام للأمن الوطني، في قضية طرد وفد أجنبي موالي لمعتقلي “اكديم ايزيك”، فقط لتلطيخ سمعة الرجل والتشويش على توشيحه من طرف رئاسة الجمهورية الفرنسية وإسبانيا.
هذا الربط غير الدقيق بادرة سيئة من هذا المحامي المشبوه، الذي سبق له تسجيل شكاية لدى القضاء الفرنسي لفائدة النصاب المسمى “زكرياء المومني”، متمنطقا بالاتهامات الكاذبة التي حاول بطل العالم الوهمي إلصاقها بالمسؤول المغربي، قبل أن ينقلب السحر على الساحر، ويتحول المومني إلى مكانه الطبيعي والمعتاد، وهو قفص الاتهام، بعد عدة مناورات مكشوفة لم تجدي نفعا.
طرد الوفد الأجنبي الموالي لمعتقلي “اكديم ايزيك”، قرار سيادي خاص بالمملكة المغربية، تحمل مسؤوليته الحكومة كسلطة تنفيذية، في إطار تقديراتها الخاصة لمصالح المملكة المغربية، وفي إطار تدبير كل القضايا المرتبطة بمصالح وأمن المغرب.
الحموشي الذي استكثر المحامي الفرنسي توشيحه من قبل رئاسة الجمهورية الفرنسية وإسبانيا، يركز جهوده على محاربة الإرهاب والتصدي للشبكات الإرهابية التي تنشط بالمغرب وتمتد فروعها إلى أوربا والبلدان المجاورة، وذلك في حرب مسعورة تزداد وتيرتها باستمرار، وتتجه إلى إحراق المنطقة بنار الإرهاب الذي اكتوت به فرنسا، بلجيكا، تونس، وعدد من بلدان المنطقة.
أما الربط بين توشيح الحموشي، وارتفاع الانتهاكات كما يدعي المحامي الفرنسي، فهو تحليل مردود عليه، لأن المغرب يسعى إلى تحسين صورته في المجال الحقوقي، وقد بذل جهودا كبيرا في الخمسة عشرة سنة الأخيرة لا مجال لإنكارها وبشهادة عدة دول عظمى ومنظمات غير حكومة مشهود لها بالمصداقية والموضوعية.
اتهام الحموشي وأجهزته بارتكاب المزيد من الانتهاكات، يعتبر تجنيا غير مقبول على الجهود الكبيرة التي بذلها المغرب في مجال الحرب العالمية على الإرهاب، والتي أفضت إلى اعتقال وتفكيك عشرات الشبكات المتطرفة، وتوفير عدة معلومات استخباراتية هامة يتقاسمها المغرب باستمرار مع شركائه الأوربيين كما يوظفها لخدمة الأمن الإقليمي، من خلال التنسيق الدائم والقوي مع مختلف بلدان المنطقة، وفي مقدمتهم فرنسا التي صرحت مرارا وعلى لسان أكثر من مسؤول، أنها استفادت كثيرا من حيوية ومهنية جهاز الحموشي الذي يقود المخابرات المغربية بعقلية محترفة ومهنية عالية لا علاقة لها بما حاول المحامي الفرنسي اختلاقه.
توشيح الحموشي هو في الواقع اعتراف من فرنسا واسبانيا بالجهود الجبارة التي يقوم بها هذا الرجل وأجهزة المخابرات والأمن التابعة له، والنشيطة بقوة في مجال حماية الأمن الوطني والأمن الدولي، خلافا لترهات المحامي الفرنسي “جوزيف بريهام”.




