تساؤلات حول قضايا وملفات سليمانية

السعيد بنلباه
على بعد أربعة أشهر من الآن سيكمل نادي الحدائق لكرة المضرب ببنسليمان سنته السادسة من الإغلاق بعدما كان محجا مهما للأسر والعائلات وممارسي ومحبي الكرة الصفراء .
وكان النادي تم إغلاقه سنة 2010 إثر جريمة القتل التي حصلت به في أحد الليالي الرمضانية ليومالسبت 21 غشت 2010 وراح ضحيتها شاب في ربيعه السادس والأربعين وينحدر من منطقة سيدي يحيى ازعير، بعد طعنة بسكين على مستوى الرأس من طرف أحد أصهاره الذي يقطن بنفس المنطقة ويشتغل كلاهما بأحد مقالع الجماعة القروية عين تيزغة التابعة ترابيا لإقليم بنسليمان.
وقبل إغلاقه كان نادي الحدائق لكرة المضرب ببنسليمان ،من بين المرافق العمومية القليلة التي كانت تؤثث فراغات بنسليمان الكثيرة أواخر ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، وتم إنشاؤه بتارخ 6يونيو 1987، و يمتد على مساحة تقارب 5هكتارات، به ملعبين للكرة الصفراء “التنس” ومطعم. ولفترة طويلة ظل مستقطبا وجاذبا لعدد مهم من الرجال والشباب من داخل المدينة والإقليم وبعض الزوار من خارج الإقليم، لتقديمه للمشروبات الروحية ” البيرة” وبعد ذلك أصبح جاذبا ومستقطبا للأسر والعائلات والشباب..بعد غلق الحانة.. وفتح مقهى ومطعم، وتهيئ فضاءات للأطفال.
مرت قرابة ست سنوات إذن، عن إغلاق نادي الحدائق، وتركه لحاله، على خلفية جريمة القتل التي وقعت به. ورغم أنه تم تجديد المكتب المسير للنادي قبل سنتين أو أكثر في محاولة لإحيائه ومعاودة فتحه، إلا أن السلطات المحلية امتنعت عن قبول ملف تجديد مكتب نادي الحدائق كما راج في حينه، وبالتالي لم يحصل هذا الأخير على وصل الإيداع.. ما يعني إجرائيا أنه مكتب غير قانوني..
فمن وراء استمرار إغلاق هذا الفضاء الجميل الجاهز ؟! في الوقت الذي يصار فيه إلى الاهتمام بفضاءات ضيقة المساحة وبمواصفات لا ترقى إلى مستوى وقيمة فضاء نادي الحدائق لكرة المضرب!!!
وفي سياق المهازل التي تشهدها المدينة، جرى صباح اليوم الأحد10 أبريل الجاري بمدينة بنسليمان سبق 10 كلمتر للكبار ، وكيلمتر ونصف للصغار. وباستثناء الحضور البارز لرجال الأمن و القوات المساعدة، ومنع المرور من بعض الشوارع المتقاطعة مع مدار السباق، فإن التظاهرة لم تحرك شيئا من سكون المدينة ولا هدوءها الصباحي المعتاد يوم كل أحد.. فالذين تعودوا الذهاب إلى سوق الأحد فعلوا، ومرتادو المقاهي، ارتدوها، وأهل الليل.. ظلوا في منازلهم ” خامرين ”
وقلة قليلة من باب الفضول حضرت، حتى أن منصة عامل الإقليم وفي حدود الساعة 10و40 دقيقة والسباق انطلق لم يكن بها سوى 8 أشخاص!!!
وكانت نادي شباب بنسليمان عمم صباح اليوم السبت 9إبريل الجاري على مقاهي المدينة ملصقا إعلانيا عن تنظيم النادي للنسخة الثانية، 10 كيلومتر، بمناسبة اليوم الدولي للرياضة.
أكيد أن نشاطا من هذا النوع في الهواء الطلق في أجواء ربيعية، وبمدينة بنسليمان المعروفة بأجوائها الغابوية، لا يمكن إلا أن يشاد به وبمنظميه، إلا أن الملصق الذي تم توزيعه مع ذلك فتح نقاشا مستفيضا بين رواد المقاهي، وانتهى بطرح جملة من التساؤلات..وعدد من التعليقات.. منها ما يهم نادي شباب بنسليمان ذاته المجهول الهوية داخل بنسليمان، حيث تساءل كثيرون، عن مقره، وهل له منخرطون رياضيون، وأين يتدربون، وأية بطولات محلية ووطنية ودولية شاركوا فيها؟؟؟ كما طالت التعليقات والتساؤلات التظاهرة ذاتها، من منطلق ما جاء في الملصق..فالمناسبة دولية، والتظاهرة دولية… ولم يشر النادي المنظم في ملصقه لأية جهة رسمية، شريكة في التضاهرة، لا محليا ويعني الأمر العمالة والمجلس الحضري وإن كان باشا المدينة بالنيابة جزءا من الإعداد للتظاهرة منذ بعد زوال يوم أمس، ولا وطنيا، وينسحب الأمر على الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، ووزارة الشباب والرياضة.
فهل هناك شراكة قائم بين الجهة المنظمة، والعمالة والبلدية،لكن دون الإشارة إليهما رغبة منهما في ترك مسافة بينهما والجمعيات في الظروف الراهنة؟؟
و أيضا هل هناك تنسيق مع الجامعة ووزارة الشباب والرياضة لكن حصل سهو من الجهة المنظمة ولم تدرج شركاءها ضمن الملصق؟
أم أنه ليس هناك ضرورة أصلا للتنسيق مع أية جهة كانت ولو تعلق الأمر بتظاهرة رياضية دولية؟!


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني