الحكومة تقطع الطريق على استغلال الأساتذة المتدربين لأغراض سياسية

كواليس اليوم: إسماعيل هاني
أصدر رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران بيان يعلن فيه قرار الحكومة منع الحكومة لمسيرة يوم غد الخميس للأساتذة المتدربين، مجددا تقديم العرض الحكومي الذي قدمه والي الرباط للأساتذة المتدربين خلال جولات الحوار السابقة، مشيرا إلى أنه منفتح على جميع المبادرات.
رئيس الحكومة ذكر الأساتذة المحتجين بعد تجديد التزامه بتوظيف هذا الفوج بأكمله، وأن الوقت بدأ ينفذ وأن الحكومة قدمت كل ما بوسعها من أجل هذه القضية.
بيان بنكيران الذي صدر في أعقاب انتهاء جولة الحوار مع النقابات المهنية، والتي خرجت بنتائج إيجابية، إضافة إلى التزام الحكومة بتشغيل فوج 2015/2016 بأكمله وعبر دفعتين شريطة العودة إلى الدراسة في شهر ماي المقبل، أكد منع الحكومة لمسيرة الخميس والتي اعتبرتها الحكومة غير مبررة، بعد العرض الحكومي.
منع الحكومة لمسيرة الخميس، يبدو منطقيا وقرارا صائبا في مواجهة حفنة من الأساتذة المغرر بهم من قبل جماعة العدل والإحسان، بعد أن تأكد وقوف بعض أعضاء الجماعة العاملين بحقل التعليم في تحريض الأساتذة المتدربين على رفض كل الاقتراحات الحكومة، والاستمرار في الاحتجاج من أجل الاحتجاج خدمة لأجندة الجماعة وحساباتها.
بيان رئيس الحكومة، كان واضحا وحاسما، بخصوص حرص الحكومة على منع كل أشكال الإخلال بالأمن العام والنظام، واحتلال الشارع العمومي، وفتح الباب للفوضى والتسيب.
بالمقابل تصر الفئة المتحكمة في رقاب الأساتذة المتدربين المُغرر بهم، على تعقيد هذه القضية بدل البحث عن الحلول، لأن الهدف الحقيقي هو تأزيم المناخ العام، والركوب على هذه القضية لابتزاز الدولة ومحاولة استعراض العضلات في الشارع من اجل تمرير رسائلها المستفزة كما حدث في مسيرة الدار البيضاء الشهر الماضي.
من جهتها، جددت وزارة الداخلية تأكيدها على أنها ستتصدى لكل محاولات المس بالنظام العام وإثارة الفوضى وخرق القانون، في إطار مسؤولية الحكومة القانونية والدستورية، وإعمالا للنصوص القانونية.
من جهة أخرى فقدت معركة الأساتذة المتدربين زخمها الشعبي بعد أن تحولت إلى قضية بدون روح في الوقت الذي استجابت الحكومة لأهم مطلب يرفعه الأساتذة المتدربون وهو تشغيل فوج هذه السنة بالكامل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني