في شريط جديد.. العبادي يناور للتغطية على دعوة قطع الرؤوس ويسقط في زلة أكبر

كواليس اليوم: محمد البودالي

بثت قناة الشاهد الالكترونية التابعة لجماعة العدل والإحسان شريط فيديو جديد، يحاول فيه أمين عام الجماعة تبرئة ذمته من الدعوة إلى قطع الرؤوس من أجل تحقيق هدف إقامة الخلافة على منهاج النبوة.

تصوير هذا الشريط والحرص على المرور الإعلامي هو في حد ذاته، إدراك متأخر من قبل العبادي لزلة لسانه التي فضحت النوايا المستترة والتي تختبئ وراءها جماعة العدل والإحسان لإخفاء مشروعها الحقيقي.

العبادي ظهر في الفيديو الجديد وهو يحاول التخلص من التهمة التي لاحقته طيلة أسبوع من حديثه عن قطع الرؤوس في الفيديو الذي أثار ضجة، والذي اعتبر بمثابة فتوى أو موقف يعبر عن موقف الجماعة وإستراتيجيتها لإقامة الخلافة التي تعتبر أحد الأركان المؤسسة للخط الإيديولوجي للجماعة منذ نشأتها قبل أربعين سنة.

واضح جدا أن خروج العبادي لتوضيح كلمته جاء تحت التناول الإعلامي الذي توقف كثيرا عند دعوة العبادي لقطع الرؤوس وإقامة الخلافة، وهو التناول الذي قد يكون فضح خلفيات المشروع السياسي للجماعة التي تعيش أزمة غير مسبوقة في ظل زعامة سياسية ضعيفة وعاجزة عن مواكبة التحولات التي تعيشها الجماعة من إطار دعوي إلى تجمع سياسي بدون مشروع سياسي واضح ومقنع.

ويبدو أن الضربات الإعلامية التي سلطت الضوء على خطاب مغرق في النفس الإرهابي فرضت على العبادي تليين خطابه نوعا ما وتسويق صورة جديدة لمحو آثار خطاب وتداعيات قطع الرؤوس.

سقطة العبادي تعكس في الواقع الصورة الحقيقية عن جماعة العدل والإحسان بعيدا عن التقية التي يمارسها أعضاؤها وبعيدا عن محاولة تضليل الرأي من أجل التغطية على مشروع قطع الرؤوس الذي عبر عن نفسه بوضوح على لسان أمين عام الجماعة.

ورغم أن العبادي حاول في الشريط الجديد التبرؤ من تهمة التحريض على الإرهاب، وعاد إلى تكرار أسطوانية السلمية، إلا أن الشريط الجديد لم يخلو كذلك من تصريحات في غاية الإثارة، من قبيل أن مشروع الجماعة لا يقوم على الدعوة إلى خلافة في المغرب فقط، وإنما في العالم الإسلامي بأسره، وكذا استنكاره ما سمي بغياب العدل والاستقرار المهدد بالمغرب، وكل هذه الأمور وأخرى غيرها سنعود إليها لاحقا بالتفاصيل الممل.

فإذا كان العبادي قد حاول تبرير زلته الأولى، فقد سقط سقطة أخرى أكبر، وجاء اعتذاره، إن جاز تسمية ما صرح به بالاعتذار، أقبح من الزلة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني