فين غاديين هاد الناس.. مسؤولة من العدالة والتنمية تطلق قاعدة بيانات سرية للتجسس على المغاربة

كواليس اليوم: محمد البودالي

في “مبادرة” غير مسبوقة على الصعيد الوطني، ولا سند لها في الشرع والقانون، أطلق حزب العدالة والتنمية في مدينة سلا، سابقة خطيرة، تنافي الأعراف والضوابط القانونية، وتتمثل في تأسيس قاعدة بيانات سرية تخص المواطنين، ما يسمح بالتجسس عليهم وعلى دقائق حياتهم الشخصية بشكل خارج عن القانون.

وأفاد أكثر من مصدر لموقع “كواليس اليوم” أن رئيسة مقاطعة تابريكت أقدمت، وبشكل أثار استغراب واستنكار الموظفين قبل العموم، على إصدار قرار يقضي بضرورة الحصول على نسخة من أي عقد تتم المصادقة عليه، وأصدرت تعليمات مشددة على التطبيق الصارم لهذا القرار.

مصادر من قسم تصحيح الإمضاءات بعدد من الملحقات الإدارية بالمنطقة، أكدت لموقع “كواليس اليوم” أن القرار يبقى غريبا ونشازا وشاذا عما جرى به العمل الإداري في المملكة، مشيرة إلى أن الموظفين أجمعوا على رفض تطبيق هذا القرار، إلا أنهم مضطرون من الناحية القانونية على تطبيقه، تنفيذا للتعليمات الصادرة من رئيسة المقاطعة.

وحسب ذات المصادر، فإن هناك عقودا تتضمن أحيانا معطيات وأسرارا حساسة ومُحرجة للكثير من المواطنين، خصوصا المرتبطة بالطلاق والاعتراف بدين والاعتراف بأبوة ومعاملات مالية وتجارية وأسرار تخص عائلات معينة وغيرها من وثائق سرية تتضمن معطيات محرجة لأصحابها.

وأكدت مصادر “كواليس اليوم” أن أي وثيقة تتم المصادقة عليها، يتم إجبار صاحبها على تصويرها في “الفوطوكوبي” بالخارج، مع الإبقاء على بطاقته الوطنية كضمانة إلى حين عودته.

وفي نهاية كل يوم، يتم إرسال أكوام من الوثائق التي تمت المصادقة عليها أو تصحيح إمضاءات أصحابها إلى السيدة رئيسة المقاطعة، التي تطلع عليها وتحتفظ بها في مكان خاص بها، علما أن جميع المقاطعات لا تتوفر على الفضاءات اللازمة للاحتفاظ بالأرشيف.

هذا الوضع، أثار سخطا عارما لدى الآلاف من المواطنين، الذين أجمعوا على أن ليس من حق رئيسة المقاطعة الاطلاع على أسرارهم الشخصية بهذه الطريقة غير القانونية.

وما يؤكد هذه الحقائق، هو حالة الغضب والاستياء العارم التي تسود آلاف المواطنين بسلا، وكان تمظهرات هذه القضية، مراسلة إلى موقع “كواليس اليوم” توصل بها من أحد المواطنين، يدعى مصطفى وهبي، والذي أكد أنه مواطن من سكان مقاطعة تابريكت، ذهب إلى الملحقة الإدارية النسيم بحي الرحمة من أجل تصحيح إمضاء التزام، وأدلى برخصة السياقة لتحديد هويته، لكن بعد انجاز المطلوب حجزت الموظفة المكلفة رخصة سياقته وقالت لا بد أن تحتفظ بصورة الورقة المنجزة، وشددت على أنه إن لم يحضرها فستحتفظ برخصة سياقته، وطبعا لضمان سرية الوثيقة لم يدلي بنسخة، كما طالب الموظفة بمذكرة تؤكد ذلك فأخبرته بأن الرئيسة هي التي أمرتهم بذلك، لذلك فإن رخصة السياقة لا تزال محجوزة إلى اليوم.

فمن يفك هذه الحريرة، وهل تدرك رئيسة المقاطعة خطورة ما أقدمت عليه؟

 


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني