مناطق ضواحي سطات تحت رحمة الجريمة

عبد الحق العلوة
سقطت المناطق المجاورة لمدينة سطات أو بما يسمى سابقا جهة الشاوية ورديغة في السنوات الأخيرة ضحية انفلات امني اثر تعرضها لطعنات قاتلة على يد المعتدين والمجرمين في غياب السلطات الأمنية بالمنطقة ،بحيث إن تفشي الجريمة واحتلال الشارع من قبل المجرمين و قطاع الطرق لم يعد شأنا يخص مدن أخرى. فضواحي سطات هي الأخرى ليست بأحسن حال ، بعدما أصبح واقعا أليما يكتوي بناره جل المغاربة في غالبية المدن التي تتخبط في البطالة و الفقر المدقع، إذ أضحت منطقة سطات تعيش هي الأخرى على إيقاع شبه انفلات أمني عرت عليه العديد من الاعتداءات الدامية والأنشطة الإجرامية وانتشار الجريمة ونشاط شبكة ترويج الخمور والمخدرات بكافة أصنافها، وتزايد نسب الاغتصاب والتحرش الجنسي بالأطفال وتنامي العنف في فضاءات المؤسسات التعليمية ومحيطها،فغياب الوجود الأمني في العديد من المناطق بضواحي سطات يسجل العديد من الاعتداءات التي يتعرض لها يوميا مواطنون أبرياء، ناهيك عن تفاقم عمليات السرقة بالنشل في الأسواق الأسبوعية واعتراض السبيل المقرون بالسرقة تحت طائلة التهديد بالسلاح الأبيض،
ومما يسهل استفحال الاعتداءات الجنسية على الأطفال والنساء ضعف أو غياب الدوريات الأمنية بالمناطق التابعة للقيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات. وفي نفس السياق فقطط عرفت عدة قرى ضواحي مدينة سطات انتشار واسع لتجار المخدرات بالخصوص بمنطقة سيد العيدي التابعة للمركز الترابي لدرك سطات الذي فشل في محاربة هاته الآفة التي تكاد أن تصبح أمرا مشروع ، كما عرفت انتشار واسع لمقاهي الشيشة التي تبعد ب5 كيلو متر عن مقر القيادة الجهوية للدرك الملكي بسطات بعد تضيق الخناق على أصحاب المقاهي من قبل عناصر الأمن الوطني بسطات بحيث قاموا بتشييد مقاهي خارج المدار الحضري من اجل مزاولة نشاطهم في راحة تامة وذالك في غياب عناصر المركز الترابي بسطات.
وللحد من التدهور الأمني بسطات، بات من الضروري وضع إستراتيجية أمنية محكمة تخدم مصالح المواطنين، وتعمل على تحصين المؤسسة الأمنية من الانزلاقات التي تمس بحقوق الإنسان ،بحيث يجب توفير الأمن بالمناطق وتكتيف دوريات أمنية حتى تكون تدخلات رجال الدرك هادفة وفاعلة في الحد من الجريمة التي تعرفها عدة مناطق.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني