الجمعية المغربية لحقوق الإنسان.. الصرح الحقوقي الذي تحول إلى سلاح بيد خصوم المغرب

كواليس اليوم: محمد البودالي

تستعد الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لعقد مؤتمرها الحادي عشر والذي يتسم باستمرار نزعة التطرف في مسار الجمعية منذ مؤتمرها العاشر والذي أسس لتحول دراماتيكي حول الجمعية إلى نادي للدائرة الضيقة وبأهداف ربحية، يقوم على هدف واحد ووحيد وهو معاداة النظام الرسمي وتسفيه كل الجهود التي بذلتها الدولة في المجال الحقوقي، لقاء الأموال الضخمة التي يحصل عليها أقطاب الجمعية، مثل الهايج وعبد الحميد أمين وخديجة الرياضي والمومني، إضافة إلى بيادق آخرين.

وهؤلاء من أخطر الخونة على أمن واستقرار ومصالح المملكة المغربية، خصوصا في ما يتعلق بقضية الصحراء، بحيث يعتبر هؤلاء الخونة، الصوت النشاز الوحيد الذي يعاكس وحدة الأمة وإجماع الشعب المغربي في الدفاع عن قضية الصحراء.

التحضيرات جارية اليوم لعقد المؤتمر الحادي عشر والذي تم طبخه في الكواليس لتعبيد الطريق لهيمنة تيار حزب النهج الديمقراطي، جامع الخونة، بصفة نهائية، على الجمعية مع إقصاء تيار اليسار الاشتراكي الموحد والطليعة من المناصب القيادية بالجمعية.

وهذين الحزبين (الطليعة واليسار الاشتراكي الموحد) معروفين كأبرز حزبين للمعارضة الراديكالية ضد الحكومة والدولة والنظام، ولكنهما لا يشذان عن إجماع المغاربة بخصوص قضية الصحراء، إلا حزب النهج الديمقراطي، فهو الحزب الوحيد الذي يجمع أبشع خلق الله، والذين لا هم لهم غير معاداة النظام مجانيا ومعاكسة إجماع المغاربة في قضية الصحراء والسعي إلى نشر الرذيلة والفاحشة والمنكر في صفوف المجتمع المغربي بالتحريض على إشاعة المثلية والعلاقات الجنسية المحرمة وإفطار رمضان جهارا وهلم جرا من موبقات.

إن إقصاء تيار اليسار الاشتراكي الموحد والطليعة يفتح الباب لتمرد أكبر من طرف تيار النهج الديمقراطي، وهو يعبر عن أجندة مخطط لها لا مجال فيها للرأي المخالف، ولا سبيل فيها لحضور أصوات عاقلة ومتزنة تتخذ قرارات ومواقف تستحضر المصالح الوطنية، وتنسجم مع الرؤية العامة والميول الشعبية سيما في قضية الصحراء.

المؤتمر الحادي عشر تسوق له الجمعية بمزيد من بلاغات حول اتهام السلطات العمومية والرسمية بالتضييق على الجمعية والمنع، ولغة اتهام السلطة هي التي شكلت أحد العلامات البارزة التي وسمت أداء الجمعية.

إن عقد مؤتمر الجمعية في هذا الظرف يضع هذا الإطار الحقوقي في قلب الاهتمام الوطني بسبب مواقفه التقليدية من قضية الصحراء المغربية والتي تميزت على الدوام بتبني مواقف الخصوم والأعداء بعد أن وصلت الجرأة ببعض الأطراف فيها إلى قراءة رسالة لزعيم البوليساريو في المؤتمر السابق وسط توقعات بخطوات استفزازية مماثلة.

عقد المؤتمر الحادي عشر للجمعية مناسبة لتسليط الضوء على التمويلات الأجنبية المشبوهة والتي تفسر إلى حد ما تنامي نزعة التشدد التي تعتبر احد شروط استمرار تدفق التمويلات السخية على الجمعية منذ 2012 بعد أن رصد المجلس الأعلى للحسابات عدم تبرير مليار و365 سنتيم توصلت بها الجمعية من تمويلات أجنبية.

فإذا كانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان لا تتوانى في مطالب الكشف عن الثروة، وتطالب بمحاسبة المسؤولين الماسكين بالصناديق والآمرين بالصرف، فلماذا لا تعطي القدوة من نفسها، وتقدم كشفا للرأي العام، حول حساباتها وعائداتها والأموال التي تحصل عليها من جهات خارجية ومما وراءها؟

وبقدر ما شكلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان أحد علامات الفخر المغربي الذي يعكس المناخ الايجابي للممارسة الحقوقية، بقدر ما تحول هذا التنظيم إلى سلاح في يد الخصوم.

إن المذبحة التي يستعد تيار النهج الديمقراطي لارتكابها في المؤتمر المقبل في حق الأصوات المخالفة من أحزاب أخرى، لتدل على مدى الدكتاتورية التي يعمل بها تيار النهج الديمقراطي، وسعيه إلى الهيمنة على مصدر القرار في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، حتى يتم تسخير هذا الإطار النقابي لخدمة أعداء الأمة في الخارج والداخل.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني