مسؤولون أمريكيون: “بان كيمون” وضع الأمم المتحدة في الشبهات وتصريحاته “بعيدة عن الواقع” والحكم الذاتي “في صالح أمريكا”

كواليس اليوم: عن (ومع) بتصرف
أكدت إليانا روس ليتينن، رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمجلس النواب الأمريكي، اليوم الأربعاء بواشنطن، أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، وضع، عبر انزلاقاته اللفظية وممارساته المدانة، حياد الأمم المتحدة وقدرتها على تيسير التوصل إلى حل متفاوض بشأنه لنزاع الصحراء “موضع شك”.
وقالت روس ليتينن، التي ترأست جلسة استماع بالكونغرس حول العلاقات المغربية الأمريكية، إن “الأمين العام للأمم المتحدة لم يضع حياد المنظمة الدولية موضع شك فقط، بل أيضا قدرتها على تيسير التوصل إلى حل متفاوض بشأنه”.
وأمام هذه الوضعية، اعتبرت روس ليتينن أنه من “الحيوي” أن تجدد الولايات المتحدة التأكيد على “موقفنا الداعم للمغرب” من أجل التوصل إلى حل نهائي لقضية الصحراء على أساس مخطط الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية، موضحة أن حلا من هذا القبيل سيمكن من ضمان الاستقرار والازدهار بالمنطقة ولسكانها.
وأشارت رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لمنطقة (مينا) بالغرفة السفلى للكونغرس الأمريكي إلى “العلاقات الممتازة والعريقة” بين الولايات المتحدة والمغرب، كما يدل على ذلك اتفاق التبادل الحر، الأول من نوعه مع بلد إفريقي، والحوار الاستراتيجي الذي يتيح الفرصة لتعزيز التبادل وتقوية التعاون الثنائي في المجالين الاقتصادي والأمني.
كما لاحظت أن المملكة تتميز بنموذجها في الاستقرار والإصلاح بمنطقة تعيش عرضة للعنف وانعدام اليقين.
من جهته، أكد عضو الكونغرس الأمريكي ماريو دياز- بالارت، اليوم الأربعاء بواشنطن، أن التصريحات التي أدلى بها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال جولته الأخيرة في المنطقة تعتبر “مسيئة وبعيدة عن الواقع”.
وقال دياز بالارت، في تدخل له خلال جلسة استماع بالكونغرس حول العلاقات المغربية – الأمريكية والتي تميزت على الخصوص بمشاركة ثلة من أعضاء مجلس الشيوخ الأمريكي، إن “تصريحات الأمين العام الأممي مسيئة وبعيدة عن الواقع وقد تأتي بنتائج عكسية”.
في هذا السياق، أبرز أنه “من الصعب التقليل من أضرار” مثل هاته التصرفات، مذكرا بأن نزعة الأمين العام للأمم المتحدة لارتكاب الزلات “موثقة جيدة”.
وشدد عضو الكونغرس أمام الحاضرين على أن المغرب يجب أن يحظى بمزيد من الدعم من قبل الكونغرس الأمريكي بشأن الدفاع عن نجاعة وأهمية مخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، مضيفا أن للمقترح المغربي مزايا أكيدة ستجنب المنطقة حالة الفوضى وعدم اليقين والعنف.
يذكر أن هذه الجلسة ترأستها إلينا روس ليتينن، رئيسة اللجنة الفرعية للشؤون الخارجية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في مجلس النواب الأمريكي.
وبدوره، أكد مايكل أوسري، السفير الأمريكي السابق بالرباط، امس الأربعاء بواشنطن، أن مخطط الحكم الذاتي في الصحراء، تحت السيادة المغربية، “في صالح الولايات المتحدة”.
وشدد أوسري، خلال جلسة استماع بالكونغرس حول العلاقات المغربية الأمريكية، بمشاركة ثلة من أعضاء الكونغرس، أنه “يتعين على الولايات المتحدة أن تقف إلى جانب المغرب، البلد الذي تجمعنا معه علاقة خاصة”، مشددا على أنه من مصلحة واشنطن “أن ترى تحقق تسوية لقضية الصحراء على أساس مخطط الحكم الذاتي، تحت السيادة المغربية”.
كما أبرز الدبلوماسي السابق مظاهر التنمية “المثيرة للإعجاب” التي تشهدها الأقاليم الجنوبية، مشيرا إلى أن هذه الدينامية التنموية المحمودة تشمل قطاعات الإسكان والمقاولات، فضلا عن البنيات التحتية المينائية والطاقات المتجددة.
ومن ناحية أخرى، حذر أوسري من أن أي محاولة غير لائقة لإقامة دولة فاشلة في المنطقة ستكون بمثابة “دعوة مفتوحة لتسلل الجماعات الإرهابية، والرعب والنزاعات. باختصار ستكون فرصة جديدة لداعش”.
وشدد، في هذا السياق، على أنه “ينبغي على الولايات المتحدة أن تنخرط إلى جانب المغرب في جهوده في مجال التنمية الاقتصادية والسياسية بهذا الجزء من المملكة”.
وبخصوص الجدل الذي أثارته الخرجة غير المحسوبة للأمين العام للأمم المتحدة، خلال زيارته الأخيرة إلى المنطقة، قال أوسري إن استعمال بان كي مون لمصطلح “احتلال” لوصف استرجاع المغرب لصحرائه كانت له انعكاسات تبعد أكثر آفاق التوصل إلى حل لهذا النزاع.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني