حزب العدالة والتنمية وقضية “الصديقي”.. أنصر أخاك ظالما أو مظلوما!!!

كواليس اليوم: محمد البودالي
بمجرد توصله باستدعاء للمثول أمام الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للبحث معه بخصوص الشهادة الطبية المشكوك في صحتها، والتلاعبات التي شابت ملف إحالته على التقاعد النسبي بتعويض وتقاعد شهري سمينين، حتى بادر عمدة الرباط محمد الصديقي ومن يؤازره من أقطاب العدالة والتنمية، إلى استباق الأحداث وتنظيم ندوة صحفية بغاية الضغط على العدالة وابتزاز القضاء.
الغريب أن تصريحات الندوة الصحفية، خلصت إلى أن تحريك الملف هو ذو طبيعة سياسية، متجاهلة الحقائق الساطعة والفاضحة في هذا الملف.
فبعد إحالة اللجنة التي كانت تحقق في قضية عمدة الرباط على المفوض القضائي للمملكة، أخذت القضية أبعادا أخرى بتسليمها إلى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية التي ستتولى التحقيق في هذا الملف متعدد الأبعاد منها الأخلاقي والمالي وأوجه الفساد وتبديد المال العام، والإدلاء ببيانات كاذبة.
ما تأكد حتى الآن، هو أن رئيس مجلس جماعة العاصمة المهندس محمد الصديقي، استفاد من تقاعد نسبي ومن تعويضات سخية مصحوبة بعدد من الامتيازات، بناء على الملف الذي قدمه، والذي يثبت بحسب ما يظهر من الوثائق التي تم نشرها، أن عمدة الرباط المنتمي لحزب العدالة والتنمية أدلى بوثائق طبية تؤكد أنه عاجز عن العمل، بسبب الإرهاق والضغوط التي يعاني منها والتي تؤكد حقيقة واحدة أن الصديقي وصل إلى مرحلة العاجز عن العمل.
وبناء على وثائق ملف عمدة الرباط، فإن استفادته من تقاعد نسبي تحت مبرر عدم القدرة على الاستمرار في مزاولة مهامه، يعني أن من يسير عاصمة المملكة غير صالح لشغل هذا المنصب، فكيف لمن عجز عن تسيير مصلحة داخل شركة لتوزيع المياه والكهرباء أن يسير مصالح أزيد من مليون نسمة وعدة قطاعات حيوية بعاصمة المملكة.
استدعاء الفرقة الوطنية للشرطة القضائية للصديقي يهدف إلى التحقق من خلفيات هذه القضية التي تفوح منها رائحة تبديد للمال العام، وتواطؤ فاضح بين الشركة الفرنسية وأحد أطرها، حيث دفعت الشركة الفرنسية تعويضات سخية بناء على معلومات كاذبة أدلى بها المهندس الصديقي بخصوص وضعه الصحي، وفي هذه الحالة فإن من تلاعب في قضية استفادته من تعويضات مالية كبيرة بات غير مؤتمن على تدبير مليارات السنتيمات الخاصة بميزانية مجلس العاصمة.
إشارة أخرى قوية تقرأ في استدعاء الشرطة القضائية للصديقي، وهو محاسبة كل من حاول التلاعب بسوء نية وتبديد المال العام، وإبعاده من تدبير الشأن العام حتى يكون عبرة لغيره من المنتخبين في خضم مسار دمقرطة تدبير الشأن العام المحلي.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني