كواليس اليوم: إسماعيل هاني
يرتقب أن يفرج مجلس الأمن اليوم الجمعة على التقرير السنوي الخاص بقضية الصحراء المغربية.
التقرير الجديد يأتي في سياق خاص، بعض سحابة التوتر التي خيمت على علاقات المغرب بالأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في أعقاب زيارته لمخيمات تيندوف وإدلائه بتصريحات غير دقيقة.
وتشير أغلب التسريبات المتعلقة بهذا التقرير، إلى أنه لا يحمل أي جديد يذكر و أنه يتضمن نفس التوصيات والخلاصات التي تناوب الأمناء العامين للأمم المتحدة على تقديمها منذ وقف إطلاق النار في الصحراء المغربية سنة 1991.
المغرب قام بحملة دبلوماسية نشيطة استهدفت تحييد الموقف الخاص للأمم المتحدة، واحترام التراكم المسجل في هذا السياق، إضافة إلى أخذ الهواجس المغربية بعين الاعتبار وعدم الضغط على الملكة المغربية لقبول قرارات لا تتماشى مع مصالحها الوطنية، وقد نجح في كسب مواقف عدد من القوى الكبرى والمؤثرة لا سيما روسيا وفرنسا.
وينتظر أن يخلص التقرير إلى مطالبة المغرب باستقبال بعثة الأمم المتحدة في الصحراء من جديد، والسماح لها باستئناف عملها بصورة كاملة، ومنح المغرب مدة أربعة أشهر للتحاور مع الأمم المتحدة حول صيغ تنفيذ هذا القرار، وذلك بعد رفض مقترح بان كي مون الذي حدد سقف شهرين لبدأ تنفيذ هذا القرار.
ولم يفلح الأمين العام الأممي بان كي مون في تمرير مقترح يقضي باللجوء إلى خيارات عقابية ضد المملكة المغربية في حال رفضها لهذا المقترح، وهو ما يعطي للمغرب كامل الحق في رفض تنفيذ هذا القرار من عدمه، علما أن تحركات المغرب ومؤيديه استهدفت تحجيم قدرة بان كي مون على إخراج النزاع حول قضية الصحراء المغربية بعد الازمة التي نشبت بين المغرب و بان كي مون.
وقد استفاد المغرب من الموقف الحازم لروسيا، ومواقف كل من فرنسا ومصر بدرجة أقل، مما فتح المجال إلى تمديد النقاش في نص القرار إلى تحيين إعداد صيغة تحظى بمواقة الطرفين.
وفي كل الأحوال فإن الإطار العام للتقرير الحالي لم يخرج عن السياقات للتقارير الدولية للأمين العام، والتي تحث باستمرار على التفوض المباشر بين المغرب وجبهة البوليساريو دون شروط مسبقة.




