فضيحة مدوية.. قيادي من العدل والإحسان يختلس لشركة “سهام” 270 مليون ويغادر التراب الوطني إلى الأبد!!!
كواليس اليوم: محمد البودالي
امتنع المسمى “مصطفى موناصر”، المسؤول في جماعة العدل والإحسان بمدينة الدار البيضاء برتبة “نقيب شعبة”، عن الامتثال للقانون ومواجهة المحققين في ملف قضائي على خلفية تورطه في جريمة خيانة الأمانة، كانت ضحيتها شركة “سهام” للتأمينات.
وجاء في وقائع القضية، وفق ما أفادت به مصادر موقع “كواليس اليوم” أن شركة التأمينات “سهام” سبق لها أن تقدمت بشكاية تتعلق بخيانة الأمانة في شهر نونبر من سنة 2015، ضد المسمى “مصطفى موناصر”، أمام وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء.
وفي تفاصيل القضية، فإن مصطفى موناصر نقيب الشعبة بجماعة العدل والإحسان المحظورة، كان يسير عدة شركات، غير أنه استولى على الحقوق المالية لشركة “سهام” والمترتبة في ذمة شركتيه المسماتين “التوافق للتأمين” و”الوسيط في التأمين لشركة سهام”.
وحسب مصادر “كواليس اليوم”، فإن القيادي الإخواني استحوذ على كل العائدات المالية المستخلصة من عقود تأمين زبائن الشركة، والتي تتجاوز 2525000 درهم.
وبالإضافة إلى هذا المبلغ المالي الضخم، فإنه استولى أيضا على مبلغ مالي آخر تقدر قيمته بنحو 167.568.00 درهم، وهو المبلغ الذي كان يفترض أن يسلمه بصفته وسيطا إلى مجموعة “لكرامي”، كتعويض أدته شركة “سهام” للتأمين لهذه الأخيرة.
الأمر يتعلق إذن باختلاسات وسرقات واضحة ومفضوحة، لذلك اضطرت شركة “سهام” للجوء إلى العدالة، وبالفعل تمت مباشرة مسطرة قضائية في الموضوع وصدرت تعليمات النيابة العامة بإجراء بحث في نازلة الحال والاستماع بداية إلى المشتكى به، في محضر رسمي.
غير أن المفاجأة كانت عندما تبين أن المتهم اختفى عن الأنظار، ليتبين لاحقا، حسب ما علم به موقع “كواليس اليوم” من مصادر مطلعة، أن المتهم يتواجد خارج أرض الوطن، منذ بداية شهر مارس 2016.
هذا المعطى، يؤكد أن هذا اللص المتنكر في زي إخواني، يوجد الآن في حالة فرار، بعد رفضه دخول المغرب لتفادي المتابعة القضائية المؤكدة، بالنظر إلى ثبوت التهم الخطيرة التي تورط فيها.
الأكثر من ذلك، وحسب مصادر “كواليس اليوم” دائما، فإن مصطفى موناصر لم يحضر حتى مراسيم جنازة والده، التي توفي قبل بضعة أيام فقط (شهر أبريل 2016) بالدار البيضاء، ليتأكد رسميا أنه اختار الفرار من العدالة. وربما إلى الأبد، بعد أن اختلس أموالا طائلة.
السؤال المطروح اليوم، هو ما هو موقف الجماعة من هذه الفضيحة التي تورط فيها أحد أبرز قيادييها بالدار البيضاء، والتي تنضاف إلى لائحة طويلة وغير منتهية من الفضائح المالية والجنسية والأخلاقية والإجرامية لمنتسبيها، خصوصا من يحملون صفات قيادية في الجماعة بعدد من المدن المغربية.
وهل ستقوم قيادة الجماعة بطرده والتبرؤ منه بإصدار بلاغ في الموضوع، أم أنها ستلجأ إلى مبدأ “أنصر أخاك سارقا أو مسروقا”؟




