كواليس اليوم: إسماعيل هاني
تحولت اللقاءات الحزبية لرئيس الحكومية، أو اللقاءات التي يحضرها في ضيافة بعض المؤسسات، إلى مناسبة لإهانة واستفزاز جموع المغاربة، عن قصد وبدونه، من خلال فلتات لسان بنكيران، أو رسائله المتعمدة إلى المغاربة.
رئيس الحكومة وخلال آخر لقاء تواصلي جمعه بطلبة إحدى المؤسسات، دافع عن اقتناء وزراء حكومته السيارات الفارهة، مستغربا الدعوات التي تطالب باقتناء سيارات شعبية منخفضة الثمن لأعضاء الحكومة، في الوقت الذي يركب فيه رجال الأعمال سيارات فارهة.
رئيس الحكومة اعتبر أن ركوب الوزراء في سيارات شعبية من نوع داسيا لا يليق بمقامهم، وأن التركيز على هذا الموضوع قضية شعبوية، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة منحت المغرب 150 مليون دولار كافية لتغطية مصاريف جميع الوزارات.
رئيس الحكومة أشهر الورقة الحمراء في وجه النقابات، وقال إن زيادة 600 درهم في أجور الموظفين كلفت الدولة 17 مليار، وأنه لن يستجيب للنقابات بزيادة 300 درهم لأن هذا الموضوع سيكلف الدولة أربعة ملايير درهم، وأن ميزانية الدولة لا تتحمل هذه الزيادات.
منطق رئيس الحكومة في التقشف يبدو أنه صالح للمواطن فقط، أما أعضاء الحكومة فهم غير معنيين بهذه الإجراءات، وأن ركوب الوزير لسيارة منخفضة التكلفة أمر معيب من وجهة نظر رئيس الحكومة.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يتحدث فيها رئيس الحكومة بهاته الطريق، فقد دافع عن تقاعد الوزراء، وقال إنه لن يغيره، كما دافع عن تقاعد النواب، وأعلن تسامحه مع الفساد، وقال عبارته الشهيرة “عفا الله عما سلف”.
ويبدو أن الحكومة التي قضى بنكيران على رأسها خمس سنوات، غيرته من سياسي ينافح عن مصالح المواطنين، ويطالب بترشيد النفقات، ويتحدث عن الاختلالات، وعن عدم تكافؤ الفرص، وعن تبذير المال العام، وجعلت شعاراته جزءا من الماضي، لأن نعيم الحكومة أنسى بنكيران ترشيد النفقات والحرص على المال العام، وإعطاء المسؤولين القدوة في إظهار الغيرة على المال العام.
بهذا الخطاب أكد بنكيران أنه مثل باقي المسؤولين الذين يستميتون في الدفاع عن امتيازاتهم.
وهذا الأمر يؤكد أن بنكيران في نسخته الحكومية لا يشبه بنكيران المعارض.




