كواليس اليوم: محمد البودالي
في ما يشبه النكتة المضحكة، قال حمودي بيون، قيادي بوليساريو، إن الجبهة مستعدة لمحو المغرب من الخريطة، في حال تأخر عودة المكون المدني لبعثة الأمم المتحدة المينورسو.
ممثل جبهة بوليساريو بالجزائر، قال إن الجبهة تفاوض ويدها على السلاح، وأنها أبلغت المنتظم الدولي بأنها سئمت التلاعب المغربي.
ويبدو أن حمودي بيون، يعيش في كوكب آخر، ولا يدرك أن وحدة صغيرة من الجيش المغربي، قادرة على ردم مخيمات العار في لمح البصر، إنه هي أرادت ذلك، وتستطيع، ولا تهدد بهذا الخيار، لأن المغرب يدرك جيدا أن بعض أبنائه بمخيمات تيندوف لا يستحقون هذا المصير، وأن المغرب رجح خيار التفاوض منذ وقف إطلاق النار.
المزايدات السخيفة التي صدرت عن ممثل الجبهة بالجزائر تعكس في الواقع غباء القيادة السياسية التي لا تعي حجمها الطبيعي، وتموه العالم وسكان مخيمات تيندوف بأن الجبهة قادرة بالفعل على ترهيب المغرب عسكريا باللجوء إلى الحرب وإنهاء وقف إطلاق النار.
والواقع أن جبهة البوليساريو التي تستعرض أسلحة متهالكة وبئيسة ووحدات غير منظمة ولا خبرة لها في الحرب، لن تلجأ يقينا للحرب، حتى ولو طرد المغرب كامل أعضاء بعثة المينورسو، لأن قادة الجبهة يعرفون في قرارة أنفسهم أن هناك بون عسكري شاسع بين المملكة المغربية والجبهة، ولا حاجة للمغرب أن يذكر هذا المتنطع بيون، بأن الجيش المغربي رابع قوة عسكرية بإفريقيا، وواحد من أقوى الجيوش العربية، بل إن مراجع دولية متخصصة في تصنيف الجيوش، تشهد بالمراس الحربي للجيش المغربي وبكفاءة عناصره وحسن التدريب وجاهزيته لمواجهة أي طارئ.
بالمقابل لا تستطيع جبهة البوليساريو الصمود ليوم واحد أمام قدرات الجيش المغربي، وكل ما تملكه من قطع السلاح هو عبارة عن خردة متهالكة، يشتريها قادة الجبهة من السوق السوداء، ويضخمون أثمنتها لسرقة الفارق وتهريب الأموال إلى الخارج من أجل استثمارها في شراء الشقق الفاخرة والإنفاق على عائلاتهم التي تعيش خارج المخيمات، وتدريس أبنائهم بأحسن الجامعات.
تلويح جبهة البوليساريو بالحرب لا يعيره المغرب أي اهتمام لأنه يعلم جيدا عدم قدرة البوليساريو على خوض الحرب، وأن الأمر لا يتعدى التلويح الموجه للاستهلاك الإعلامي وللضغط على المجتمع الدولي، وقد فطنت الدول الكبرى إلى هذه المناورات، بعد أن ظلت جبهة البوليساريو تلوح بالحرب في كل مرة حتى فقد هذا التلويح أي معنى.




