كواليس اليوم: محمد البودالي
تحول محمد الوفا وزير الحكامة والشؤون العامة بالحكومة، إلى “براح” باسم الحكومة، وأصبحت مهمته الوحيدة هي تمجيد أدائها وإنكار الواقع السيء الذي تسبب فيه بنكيران ووزراؤه.
الوفا الذي ضحى بانتمائه الحزبي الذي يمتد لأربعين سنة من أجل مقعد حكومي، أظهر حبا وتمسكا غريبا بالمنصب الحكومي، إلى درجة أنه تحول إلى الخادم الأول لرئيس الحكومة من أجل نيل رضا بنكيران وضمان البقاء في الحكومة بأي ثمن.
محمد الوفا الذي يحاول أن يظهر بمظهر السياسي الواقعي من خلال تبرير ما لا يبرر، لا يتحمل أي انتقاد للحكومة التي ينتمي إليها، ويتصدى لكل من سولت له نفسه ذلك بشتى الطرق والأساليب رغم أنه يحمل حقيبة انتهت مهمتها منذ أن حررت الحكومة سعر بيع المحروقات.
الوفا الذي يحاول الالتفاف على الانتقادات الموجهة للحكومة ولأدائها بالسخرية وأسلوب الحلقة، لا يسأل نفسه ماذا يمثل في الحكومة وبأي صفة يتواجد فيها طالما أن حزبه قرر الانسحاب منها بسبب خلاف مع رئيس الحكومة حول طريقة تدبير عدد من الملفات والقضايا، وما يهمه في الأمر هو ضمان تدفق راتب المنصب والبقاء لمدة أطول بالحكومة من أجل شغل منصب وزاري، أعطي له من باب الشفقة والعطف على رجل ساند رئيس الحكومة من أجل عيون المنصب فكان الجزاء منصبا في الحكومة إكراما للرجل.
وبعد أن أثار الوفا الكثير من الجدل حول طريقة تدبير وزارة التربية الوطنية، والخرجات الخطيرة التي صدرت عنه، والتي منحته لقب “حلايقي الحكومة”، فإن الوفا اتخذ القرار الخطأ حتى ولو كان حزبه مخطئا في قرار الانسحاب من الحكومة، وأن الالتزام بموقف الحزب مقدم على ما سواه، لكن الوفا الذي يحاول إظهار أستاذيته في السياسة أكثر من مرة، تحول إلى بنكيراني أكثر من أعضاء حزب العدالة والتنمية طمعا في البقاء في الحكومة المقبلة إن فاز العدالة والتنمية بالانتخابات المقبلة.




