الرئيس السينغالي: علاقتنا بالمغرب “صداقة وأخوة ومحبة عريقة” ومغربية الصحراء “موقف تاريخي نتحمل مسؤوليته”
و م ع
أكد الرئيس السنغالي، ماكي سال، أن موقف بلاده من قضية الصحراء المغربية “موقف تاريخي للسنغال وسنستمر في تبنيه ونتحمل مسؤوليته”.
وأوضح الرئيس السنغالي في حوار مع قناة “ميدي 1 تي في” بثته اليوم الاثنين، أن الأمر يتعلق ب”موقف يعرفه العالم برمته، وشركاؤنا”، مشيرا إلى أن بلاده “شاركت في التصويت إيجابا بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بخصوص بعثة المينورسو”.
وبعدما وصف القرار الأخير لمجلس الأمن بخصوص الصحراء المغربية ب”النصر الدبلوماسي للمغرب”، أكد ماكي سال على ضرورة “مواصلة البحث عن حل” من أجل إنهاء هذه القضية، مبرزا “التقاربات” بين الرباط ودكار بهذا الخصوص.
من جهة أخرى، تطرق ماكي سال لخطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس خلال القمة المغربية الخليجية التي انعقدت بالرياض، والذي أشار فيه جلالة الملك على الخصوص، إلى أن هناك تحالفات جديدة هي في الحقيقة محاولات لإشعال الفتنة، و خلق فوضى جديدة لن تستثني أي بلد.
وأكد ماكي سال في هذا الصدد على ضرورة البقاء “يقظين” لمواجهة هذه السياسة المزعزعة للاستقرار، معتبرا أن اليوم هو “وقت إعادة التوحد والتكتلات الكبرى”.
وأضاف الرئيس أن المغرب والسنغال تجمعهما “علاقة صداقة وأخوة ومحبة عريقة طويلة الأمد قائمة على القيم المشتركة”، مؤكدا أنه “في الأصل كان الإسلام الذي وفد علينا من المغرب عبر سلالة المرابطين قبل أزيد من 11 قرنا”.
وقال الرئيس السنغالي في حوار خاص مع قناة “ميدي 1 تي في” بثته أمس الاثنين، إنه “خلال 1100 سنة من التاريخ، نسجت العديد من العلاقات عبر التلاقح البيولوجي والثقافي والايديولوجي” بين البلدين، مشيرا إلى أنه إثر ذلك، ترسخت العلاقات الدبلوماسية منذ فجر الاستقلال.
وأضاف أنه مع تعاقب رؤساء البلاد “أيا كان النظام السياسي بالسنغال، فإننا حافظنا على العلاقة نفسها مع المغرب”، مضيفا أن “الملوك المغاربة أبقوا هم أيضا على نفس الشعلة”، وهو ما عزز عبر التاريخ العلاقات العريقة بين الشعبين.
وبخصوص العلاقات الاقتصادية المغربية السنغالية، أبرز ماكي سال العلاقة إرادة البلدين الارتقاء بمستوى التعاون الاقتصادي إلى مستوى العلاقات السياسية والدبلوماسية التي تجمع الرباط بدكار.
وأشار إلى أنه بمناسبة الزيارة الأخيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، سنة 2015 للسنغال، تم انتقاء مشاريع وإحداث مجموعة للدفع كلفت بتتبع وتقييم الشراكة الثنائية.
وبعدما أبرز المستوى الحالي للمبادلات بين البلدين، والمتسمة أساسا بربط جوي قوي بثلاث رحلات يوميا، قال الرئيس السنغالي إنه إضافة لهذا “الجسر الجوي”، يبحث البلدان السبل الكفيلة بتعزيز أكبر لهذه العلاقات في إطار تبادل وحركية أكثر دينامية.
وفي هذا الصدد، أبرز ماكي سال الإسهام المعتبر الذي يمكن أن يكون لمشروع إحداث جسر على نهر السنغال، مشيرا إلى أنه بمجرد إنجاز هذا الأخير، سيساهم هذا المشروع السنغالي الموريتاني في الدفع بالمبادلات مع المملكة.




