الحروب الدينية والشرائع السماوية محور يوم دراسي بكلية الآداب سايس فاس

في الوقت الذي لم يعد يسمع فيه إلا لصوت المدفعيات والرصاص، وترويع للآمنين، بسبب التطرف والإرهاب المدمرين، أصبح اليوم من الواجب مقاربة هذا الموضوع بجد، بعيدا عن لغة التعصب والاتهامات المتبادلة بين الدول، سواء المصدرة منها للإرهاب أو المستقبلة له.
مقاربة موضوع التطرف، الإرهاب، العنف، الغلو…أصبح من اللازم على الجامعات بالدرجة الأولى التفكير بعمق في أسباب هذه الظاهرة الفتاكة وتقديم الحلول لها. وتعد جامعة سيدي محمد بن عبد الله سايس- فاس بصفة خاصة من بين الجامعات المغربية التي انخرطت فعلا في مجال الحوار، التسامح، بين الأديان والحضارات، تعود جذور هذا الانخراط إلى سنة 2007 من خلال اعتماد ماستر الدراسات السامية ومقارنة الأديان. فمنذ ذلك اليوم، بدأت الكلية تعرف عدة أنشطة علمية تهم موضوع الحوار بصفة عامة وحوار الأديان بصفة خاصة.
ووعيا منها بخطورة الإرهاب، احتضنت كلية الآداب سايس فاس، يوما دراسيا تحت عنوان “الحروب الدينية والشرائع السماوية” نظمه فريق “بحث علم مقارنة الأديان التابع لمختبر الخطاب والإبداع والمجتمع: الإدراك والمتضمن” وذلك يومه الخميس 26 ماي 2016. وقد شارك في اليوم الدراسي باحثون شباب، من مختلف الجامعة المغربية، ودول صديقة وشقيقة. مداخلات الباحثين خلصت إلى أن رسالة الأديان بصفة عامة والإسلام بصفة خاصة هي رسالة تحقيق السلام والتعايش في اطار الاختلاف، إلا أن ممارسات الإنسان ما لبثت أن شوهت رسالة الدين.
ويبقى موضوع الإرهاب بحاجة ماسة إلى مزيد من الأبحاث والمؤتمرات والندوات، لعل وعسى في يوم من الأيام يتحقق وعي يؤمن بحق الإنسانية أي إنسانية في الحياة.


شارك بتعليقك

شاهد أيضا
اشتراك في القائمة البريدية
   

إشترك بالقائمة البريدية لكواليس اليوم لتتوصل بكل الجديد عبر البريد الإلكتروني